فسحة: مساجد تارودانت ” مسجد الحسن الاول ” (3)

آخر تحديث : الأربعاء 8 يوليو 2015 - 1:24 صباحًا
2015 07 05
2015 07 08
فسحة: مساجد تارودانت ” مسجد الحسن الاول ”  (3)
U

موسى محراز لما جعل الله جل وعلا الصلاة عماد الدين وركنا من أركان الإسلام، حث المسلمين على أدائها في المساجد، على اعتبراها بيوتا لله وخير البقاع تقديسا، وذلك لمكانتها وتعظيما لشانها، المسجد هو من فعل سجد، يسجد، سجودا أي وضع الجبهة بالأرض متعبدا، قال الزجاج ” كل موضع يتعبد فيه فهو مسجد “، وعبر عن الصلاة بالسجود لأنه الركن الذي يتجلى فيه الخشوع الكامل والخضوع الشامل كما جاء في الحديث ” اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد “، وكان أول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم في مدة إقامته القليلة في بني سالم بن عوف وهو في طريقه إلى المدينة ا نبنى مسجد ” قباء ” وهو الذي نزل فيه قوله تعالى ” لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ….” وكان أول مؤسسة أنشاها صلى الله عليه وسلم بعد استقراره بالمدينة ا نبنى مسجده العظيم، وكان يعمل فيه بيده ويحمل أحجاره بنفسه وهو يقول ” اللهم لا أعيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة ” وكانت هذه المؤسسة المحمدية مدرسة للدعوة ودار الدولة، فيها يهيئ النبي صلى الله عليه وسلم العمل للعاطل والعلم للجاهل والمعونة للفقير. وسيرا على النهج الصالح وتعلقهم وحبهم لنبيهم الكريم، اهتم المغاربة وأولياء أمورهم عبر تاريخهم العظيم والمجيد بتشييد المساجد والاعتناء بها هندسة وتزيينا والإنفاق عليها بسخاء، وفي مقدمتهم الملوك التي تعاقبت على حكم المغرب في عهد الدولة العلوية الشريفة حتى أصبح المغرب يتوفر على عدد كبير من المساجد تشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تارة وتارة أخرى تشرف عليه جمعيات أو محسنون. وانطلاق لما سلف ذكره، ونظرا لامية المساجد ودرها في نشر الدين والمعرفة، فقد أضحت مدينة وعبر تاريخها العريق والمتجدرة في القدم، يضرب بها المثل بكثرة مساجدها، إذ لا يخول حي من أحيائها إلا وشيد فيه مسجد أو مسجدان، فحيثما نظرت إلا ويصافح بصرك منظر مئذنة، كما يثير انتباهك الزيادة المستمرة في تشيد هذه المعالم الدينية، والسبب في ذلك وكما أرجاءه أكثر من باحث في هذا الميدان، راجع بالأساس إلى ا ناهل تارودانت استندوا في ذلك إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم ” إذا مات ابن ادم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية…….” وعملا بالحديث الشريف، وتقربا إلى الله عز وجل، أوقف المحسنون مئات البساتين والدور والدكاكين على بيوت الله، وهذه الأوقاف العديدة التي حبسها المحسنون على بناء المساجد وتعميرها بذكر الله دالة دلالة واضحة على ا ن اهل تارودانت تمسكوا بأعمال الخير، وكثير ما نسمع في بعض الروايات والتي لا زالت تتداول حتى اليوم، أن سبب كثرة الأوقاف في تارودانت راجع إلى أن من شغله بستانه عن أداء فريضة الصلاة في وقتها في المسجد، جعل هذا البستان ” الجنان ” موقوفا على المسجد. ـ مسجد الحسن الاول

U
U

يقع هذا المسجد بالحي الاداري اي ـ الحايطة ـ سابقا، وسمي هذا الحي بهذا الاسم لكون يجمع بين عدد من الادارات العمومية، على مستوى الطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين اكادير وورزازات مرورا بحاضرة سوس تارودانت. المعلمة الدينية تم بناءها من قبل احد ابناء المنطقة وخاصة من منطقة اغرم، الفقيد الحاج عبد ساجد، على مساحة قدرت ب 6000 م2 وكان ذلك عام 1989 الذي تبرع من ماله لبناء المسجد وتجهيزه بكل ما يحتاجونه مرتدو هذه المعلمة، وقد استغرق بناء المسجد مدة خمس سنوات، خلالها فارق الحاج عبد الله ساجد الحياة ملبيا نداء ربه، ليحل محله في اتمامه ابنه البار محمد ساجد، وبعد الانتهاء من بنائه تم وضعه تحت اشراف اوقاف تارودانت وهي التي تدبر حاليا شؤونة من اجرة قيميه واستخلاص فاتورات الكهرباء والماء والنظافة، ويعتبر من اكبر مساجد المدينة مساحة، اما عدد المصلين فقد يفوق 1000 مصل. مسجد الحسن الاول يتوفر على مئدنة بالجانب الشمالي الغربي يبلغ طولها 60 م، وتتوسط المسجد قبة مغطاة بالعود ومزينة بنقوش ورسومات ذات الوان بديعة، كما يضم مرافق خاصة بالوضوء وعددها 8 بيوت مجهزة بالصنابير، كما تتوفر المعلمة الدينة كذلك على كتاب لتحفيظ القران الكريم للاطفال، اضف الى ذلك توفر المسجد على منزل للامام واخر للمؤذن. ابواب المسجد اربعة تتيح للمصلين الدخول لاداء الفرائض بشكل مريح، ثم هناك مدخل اخر للمسجد خاص بالنساء ومدخل خاص بالامام واخر خاص بالجنائز.

U
U