فنان الزمن الجميل عمرو الطنطاوي يودعنا لدار البقاء

آخر تحديث : الأحد 3 مايو 2015 - 7:06 مساءً
2015 05 03
2015 05 03

القندوسي محمد فقدت الأسرة الفنية المغربية صباح يوم الجمعة الماضي، أحد رواد الموسيقى المغربية وأحد كبار العازفين على آلة العود بالوطن العربي، ويتعلق الأمر بالفنان عمرو طنطاوي الذي فارقنا إلى دار البقاء عن سن يناهز 87 سنة، وذلك بعد صراع مرير وطويل مع المرض ألزمه الفراش بمستشفى الشيخ زايد قبل أن ينتقل إلى المستشفى العسكري بالرباط، الذي مكث به إلى أن وافته المنية صباح يوم الجمعة الأخير. ويعتبر الموسيقار الراحل عمرو الطنطاوي أحد المؤسسين للجوق الوطني التابع لدار الإذاعة والتلفزة المغربية، وعلى امتداد أزيد من ثلاث عقود تواصلت مسيرته مع الجوق الوطني التي تميزت كفنان مبدع الإلهام، أسدى بسخاء منقطع النظير في سبيل نهضة وتطور الأغنية المغربية، وقد أسندت له رئاسة الجوق الوطني مباشرة بعد وفاة رفيق دربه المرحوم عبد القادر الراشدي الذي عايشه لفترة طويلة من حياته، ويعود له الفضل في بروز لون غنائي مغربي جميل ساهم في انتشار و إشعاع الأغنية المغربية وطنيا وعربيا خلال فترة السبعينيات والثمانينيات، وهي مرحلة تؤرخ للحظات مشرقة من صفحات أمجاد الأغنية المغربية، والتي يصطلح عليها بـ “العصر الذهبي للأغنية المغربية.” والمعروف عن الراحل عمرو الطنطاوي، أنه تألق بعزفه الساحر والعذب في العديد من الصولهات ( العزف المنفرد ) التي كان يوقعها بأنامله، خصوصا بعض الفواصل التي تخللت رائعتي “القمر الأحمر” للأستاذ عبد الهادي بلخياط، و”قصة الأشواق” للمطرب سي محمد الحياني، والقطعتان من ألحان الموسيقار عبد السلام عامر، وكان الراحل عمرو طنطاوي بمثابة العين التي يبصر بها العبقري الكفيف عبد السلام عامر الذي كان يعول كثيرا على المرحوم طنطاوي في ” تنويط “مجموعة من الروائع الموسيقية التي كانت ولازالت تتلألأ في تاريخ الأغنية المغربية، أعمال بصم بها عامر مسيرته الفنية التي كانت مقرونة باسم عمرو الطنطاوي، حتى أصبح لا يذكر إسم عامر إلا ويذكر إسم الطنطاوي . رحم الله الموسيقار الكبير عمرو الطنطاوي، وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

tantaoui