في بلاغ لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي… تعليم طبقي واصلاحات لخدمة المخزن

آخر تحديث : السبت 10 ديسمبر 2016 - 12:39 صباحًا
2016 12 10
2016 12 10

في بلاغ لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، تتوفر ” الجريدة ” على نسخة منه، ان هذا الاخير وفي سياق انشغالات ومواكبته لمستجدات الساحة الوطنية في شقها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، عقد قطاع التعليم الحزبي اجتماعا بتاريخ 4 دجنبر 2016 بالدار البيضاء. وبعد استماعه لعرض الكتابة الوطنية الذي حلل المسألة التعليمية وطبيعة الأزمة التي تنخر قطاع التعليم، مستعرضا مسار المنظومة التربوية منذ الاستقلال إلى الآن، ومسلطا الضوء على التجارب الإصلاحية التي لم تحقق أهدافها المعلنة.كما أكد العرض على أن الأزمة البنيوية التي تنخر قطاع التعليم هي نتيجة منطقية للاختيارات اللاشعبية واللاديمقراطية المنتهجة من طرف الدولة والمتناغمة مع إملاءات المؤسسات المالية الدولية بحكم التبعية واستمرار الاستعمار الاقتصادي والثقافي. وبعد النقاش العميق للوضعية المزرية التي وصل إليها التعليم واستعراض تجليات الأزمة ومسبباتها وسبل تجاوزها، تم تسجيل خلاصات كثيرة أهمها:

ـ  إن الأزمة التي يعرفها التعليم بالمغرب هي اختيار تنهجه الدولة لجعل المدرسة أداة إيديولوجية لتأبيد السيطرة الطبقية للنظام المخزني وحلفائه. وعليه فضرب المدرسة العمومية ليس وليد اللحظة بل هو مسلسل انطلق منذ بداية الاستقلال،

ـ  إن بنود الدستور المرتبطة بالحق في التعليم ملتبسة (الفصلان 31 و 32 ) تساعد المجالس الصورية على طرح توصياتها الملغومة، مما يضفي المشروعية السياسية على مطلب تغيير الدستور لملاءمة فصوله مع المواثيق الدولية؛

ـ إن استرجاع الأموال المنهوبة، وتخفيض أجور الوزراء والبرلمانيين وكبار الموظفين، ومحاربة الغش الضريبي و تخفيض ميزانية قطاعات أخرى غير حيوية… يمكن اعتبارها مصادر كافية لتمويل التعليم؛

ـ إن الإصلاح رهين بإرادة سياسية حقيقية ترتكز على ربط الخطاب بالممارسة، وتفعيل المقاربة الحقوقية التي تؤطرها المواثيق الدولية ذات الصلة بالحق في التعليم.

وبناء على هذه الخلاصات، فإن قطاع التعليم الحزبي:

1ـ  يدين بشدة كل المخططات الرامية لضرب ما تبقى من المدرسة العمومية مهما كان مصدرها سواء كانت الدولة أو مؤسساتها المغشوشة التي تعمل على إضفاء الشرعية على المخططات الطبقية واللاشعبية؛

2ـ  يطالب الدولة المغربية بجبر الضرر التربوي الذي لحق الجماهير الشعبية التي ما زالت تؤدي ثمن ما أنتج من آفات خطيرة كانتشار الجريمة والخرافة والأمية والبطالة وغيرها. ومنطلق هذا التعويض هو التراجع أولا عن كل القرارات التي تستهدف الشغيلة التعليمية (إصلاح نظام التقاعد، نظام التعاقد، فصل التكوين عن التوظيف، الفئات المتضررة كضحايا النظامين…)، والعمل ثانيا على إصلاح حقيقي للمنظمومة التربوية بإرادة سياسية وبمقاربة حقوقية عمادها مبدأ تكافؤ الفرص بين الجهات والفئات الاجتماعية، وهدفها بناء جيل مسلح بالعلم والمعرفة والقيم والمهارات لمجابهة تحديات العصر؛

3ـ  يدعو جميع المناضلات والمناضلين والعاطفين إلى الانخراط في كل أشكال الاحتجاج دفاعا عن المدرسة العمومية؛

4ـ يهيب بكل القوى الحية الغيورة على مستقبل الوطن إلى التكتل لمواجهة كل السياسات الطبقية التي تستهدف الإجهاز على ما تبقى من المدرسة العمومية، ومواصلة النضال الجماهيري من أجل تعليم شعبي ديمقراطي عصري؛

5ـ ينبه الجماهير الشعبية ومعها كل القوى الحية إلى أن الصمت والتهاون ضد ما يحاك تجاه المدرسة العمومية هو بمثابة مشاركة في تدمير مستقبل شعب ووطن وحقهما في التنمية والتقدم والتحضر

حـــــزب الطليعـــــة الديمقراطـــــي الاشتراكـــــي

الــــكتــابـــــــة الوطنية

اللجنة الوطنية لقطاع التعليم