في سياق تخليد الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة الفريق الدستوري بمجلس النواب يقف على المنجزات التي تحققت بجهة الداخلة وادي الذهب وينظم ندوة حول “أفق تكريس تنمية جهوية نموذجية”

آخر تحديث : الثلاثاء 2 فبراير 2016 - 12:10 صباحًا
2016 02 02
2016 02 02

الداخلة – مراسلة خاصة نظم الفريق النيابي للاتحاد الدستوري بمجلس النواب، برئاسة شاوي بلعسال، زيارة ميدانية ودراسية لجهة الداخلة – وادي الذهب، ما بين 28 و 31 يناير المنصرم، اطلعوا خلالها على المنجزات التي تحققت في هذه الجهة، والمؤهلات التنموية التي تزخر بها. الزيارة التي تأتي في سياق تخليد الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، والتي تميزت بالزيارة الملكية السامية للأقاليم الجنوبية، وبالخطاب التاريخي لسادس نونبر 2015، توقف خلالها نائبات ونواب الفريق الدستوري، بحضور محمد ساجد، الأمين العام للحزب، وبعض أعضاء المكتب السياسي، على جانب من المنجزات الهامة التي شيدت بهذه الجهة، حيث قاموا بزيارة ميدانية لكل من ميناء الداخلة والضيعة الفلاحية “تاورطة”، ومشروع تربية المحار بمنطقة “بوطلحة”، قبل أن يختتموا زيارتهم بتنظيم ندوة علمية حول “أفق تكريس تنمية جهوية نموذجية”، حضرها عددا من الفعاليات السياسية والمنتخبة بالجهة، وعلى رأسها الخطاط ينجا، رئيس جهة الداخلة –وادي الذهب، بالإضافة إلى ثلة من ممثلي جمعيات المجتمع المدني بجوهرة الصحراء المغربية. الندوة ذاتها، تميزت بالكلمة الافتتاحية لرئيس الفريق الدستوري بمجلس النواب، شاوي بلعسال، تطرق فيها إلى سياق تنظيم هذه الزيارة الدراسية، والميدانية إلى الجهة، موضحا أنها “تندرج في إطار تخليد الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، التي استحضرت بلادنا هذه الأيام مغزاها، ودلالاتها العميقة بكثير من الاعتزاز”. بلعسال، الذي أبرز في كلمته أن المغرب يعيش على إيقاع انبعاث مسيرة أخرى متجددة بنفس جديد في ظل عهد جديد، بعد مسار حافل بالنماء، وبذل الجهد والتضحيات في الدفاع عن الوحدة الترابية، قال إن أصداء الزيارة الملكية للأقاليم الجنوبية، “لا زال يتماوج في ربوع هذه الأقاليم الغالية على أنفسنا جميعا، بنجاح شعبي، وجماهيري منقطع النظير، أكدت بما لا يدع مجالا للشك، على قدرة المغرب على تطوير وظائفه الحيوية تبعا لحاجياته، ومعانقة المستقبل بمنظورات استراتيجية، وببرامج مهيكلة، في أفق تكريس نموذج تنموي على المديين المتوسط والطويل.” وأضاف بلعسال بالمناسبة ذاتها، أن الخطاب الملكي السامي لسادس نونبر، قد حمل رسائل مباشرة، وبوضوح كبير إلى من يهمهم الأمر، وأن هذه الرسائل، قد وصلت إلى المعنيين بها خارجيا وداخليا، مؤكدا أن فريق الإتحاد الدستوري، التقط مضامين هذا الخطاب، بـ”مزيد من الالتفاف وراء جلالة الملك، وبكثير من اليقظة والحذر، لخلق شروط التعبئة الوطنية الدائمة، للتصدي لكل الإكراهات، ولكل التحديات التي قد تواجهنا”. كما أكد رئيس الفريق أمام الحاضرين في هذه الندوة التي احتضنت فعالياته القاعة الشرفية لبلدية الداخلة، أن من أهداف زيارة فريق النيابي إلى الجهة، هو فتح حوار حول النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية و”هو النموذج الذي ارتأيناه منتجا للثروات، وذا مردودية، من أجل النهوض بأوضاع هذه الأقاليم اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، بما يحقق كرامة المواطنين، ويرفع من مستوى عيشهم”، يقول بلعسال. هذا، وناقش المشاركون في هذه الندوة العلمية، مواضيع تتمحور حول “النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية: السياق، المرتكزات والأهداف”، و”النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية من منظور الخطاب الملكي “، كما تطرقوا إلى محاور تخص “المؤهلات الاقتصادية للجهة في ظل النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية”، “تنزيل التنمية المحلية من خلال بناء الاقتصاد الجهوي “، و “بصمة الثقافة الحسانية في الهوية الوطنية “، فضلا عن مواضوعي “الحكامة في التنمية الجهوية ومتطلباتها”، و”النهوض والحماية لحقوق الإنسان في أقاليمنا الجنوبية: دور اللجان الجهوية لحقوق الإنسان “. ومن بين خلاصات هذه الندوة، دعوة المشاركون فيها، إلى ضرورة التعجيل في إخراج ميثاق للاستثمار، خاصة بالأقاليم الجنوبية، وذلك بهدف تحسين جاذبيتها الاستثمارية، والتأكيد في الوقت ذاته على ضرورة إيلاء العناية بالقطاع الفلاحي بهذه المناطق، بالنظر إلى المؤهلات التي تزخر بها، وتطوير منتوجها السياحي.

المنصة المنصة1 مزرعة تاورطة