في قضية الطلبة المرحلين.. الدفاع يتهم السلطات الفرنسية بالتعسف وملاحقة الأجانب لشبهة مظهرهم الخارجي

آخر تحديث : الأحد 23 أبريل 2017 - 1:13 مساءً
2017 04 23
2017 04 23
سلا: عبد الله الشرقاوي

قضت غرفة الجنايات الإبتدائية، المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بمحكمة الاستئناف بملحقة سلا، مساء الخميس 20 أبريل 2017، بسنتين حبسا في حق طالبين تم ترحيلهما من فرنسا، لموالاتهما تنظيم «داعش» وإشادتهما بعمليات إرهابية عبر الانترنيت، حسب صك الاتهام.

وهكذا قضت المحكمة بمؤاخذة المتهم الأول، المزداد عام 1990، بسنتين حبسا نافذة، في حين أن حكم المتابع الثاني، المزداد سنة 1997، بسنتين حبسا في حدود 18 شهراً نافذا وموقوفة في الباقي، واللذين كان قد تم إيقافهما بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء بعد عملية ترحيلهما من فرنسا وإخضاعهما للتحقيق وإيداعهما بالسجن المحلي في سلا إبان شهر سبتمبر 2016 .

وأكد دفاع الطالبين في مرافعته أمام هيئة الحكم، برئاسة الأستاذ عبداللطيف العمراني، أن المصالح الأمنية الفرنسية اعتقلت موكليهما وحققت معهما دون أن تتوفر على دليل لعرض ملفهما على القضاء، إلا أنها ارتأت ترحيلهما تعسفيا، لتتكفل بهما السلطات الأمنية المغربية، والتي استطاعت بقدرة قادر تكوين ملف، لكنه فارغ، ويفتقر للحجج المادية، ويتضمن خروقات بشأن الخبرة المنجزة على الأجهزة الإلكترونية، التي لم تكن حضورية، وتفتقر إلى الشكليات المنصوص عليها في القانون، ملتمسا في هذا الصدد بعد الاستماع إلى الظنينين بتأخير القضية على حالتها وإحضار المحجوزات، إلا أن هذا الطلب لم يقدم في إبانه.

وأكد الدفاع أن السلطات الفرنسية قامت على إثر الأحداث الإرهابية التي هزت بعض مدنها بإجراءات تعسفية تندرج في قاعدة: «كل ما من شأنه»، والتي طالت حتى الطلبة، وفرضت على بعض الأفراد الإقامة الجبرية لمجرد الشبهة من خلال المظهر الخارجي لهؤلاء، وليس بناء على ملف مُعزز بالوثائق، مما حذا بها إلى إحالة موكليه على المغرب ليقوم «بالواجب»، مضيفا أن هناك حديثا عن قيام الأمن الفرنسي بـ 2279 تدخل، وأن وضعية مؤازريه هناك كانت سليمة، باعتبارهما طالبين سافرا من أجل تحصيل العلم، وأن فضولهما ومجال الانترنيت يفتح الباب للإطلاع على ما يجري في العالم، وهو ما قاما به دون الإشادة بأي فعل إرهابي، علما أن مُجرد الاطلاع على الانترنيت والمواقع الجهادية غير معاقب عليه، وإلا فإن المتابعات ستكون بالجملة في حق الجميع…

وأوضح الدفاع أن العناصر التكوينية للمتابعة غير قائمة، ولا علاقة لموكله بالفكر “الداعشي”، أو الانتماء لفكر “سلفي جهادي موالي لتنظيم داعش”، الذي هو انتماء إلى تنظيم وليس عقيدة، مما يتعين على محرري المحاضر التدقيق في معلوماتهم، ملتمساً لمؤازره أساسا البراءة، واحتياطيا البراءة لفائدة الشك، أو الحكم بما قضوا في السجن، لكونهما طالبين أن إدانتهما بالحبس النافذ سيدمر حياتهما.