في لقاء تواصلي لها: التنسيقية لاقرار المواطنة الحقيقية تسلط الضوء على ما سمته بالأوضاع المزرية باقليم تارودانت

آخر تحديث : الثلاثاء 17 فبراير 2015 - 8:52 صباحًا
2015 02 17
2015 02 17

دنيا بريس/ موسى محراز تحت شعار ” تكتل القوى الحية في خدمة المواطنة والتنمية ” وبعد انتهاء اللقاء التواصلي التي شهدته القاعة الكبرى لاحدا قاعات الافراح خارج اسوار مدينة تارودانت، نظمت التنسيقية الإقليمية لإقرار المواطنة الحقيقية بنفس المدينة، صباح يومه الأحد 15 فبراير 2015 ندوة صحفية ساهم في تنشيطها ثلة من ممثلي المنابر الاعلامية التي حضرت النشاط، الهدف منها اي النودة وحسب المنظمين، تنوير الراي العام المحلي والجهوي والوطني بما اسمته التنسيقية والتي يبلغ عدد افرادها ازيد من 50 هيئة مابين حقوقية ونقابية وجمعوية، ب ” الوضع المتأزم والاحتقان الاجتماعي الذي يعرفه اقليم تارودانت نتيجة السياسات اللاديمقراطية واللاشعبية التي تنهجها السلطات المحلية والاقليمية “. ومن خلاله الندوة التي شكلت نقطة تواصل بين الاعلاميين وبين المعنيين من الساكنة وباقي شرائح المجتمع الروداني الاقليمي، اجمع كافة المتدخلين من خلال مداخلاتهم واجاباتهم على اسئلة ممثلي وسائل الاعلام المكتوبة والمسموعة والالكترونية، ويتعلق الامر هنا بكل من منسق التنسيقية عبداللطيف بنشيخ، عبدالرحيم امانوعن فدرالية تازمورت، محمد الكناوي رئيس المنظمة المغربية لحماية البيئة بتارودانت، حسن ايت ايلاس عن المركز المغربي لحقوق الانسان، محمد العربي النبري عن الهيئة المغربية لحقوق الإنسان فرع اداومومن، على ان الاقليم الشاسع، عرف ويعرف مجموعة من مظاهر المعاناة التي تعيشها الساكنة عامة وبالخصوص ساكنة العالم القروي، في اشارة الى ما تتعرض له الفرشة المائية بالاقليم وعلى سبيل المثال جماعة تازمورت، معاناة الساكنة مع بعض حضائر تربية الدجاج وما ينتج عنه من مشاكل عديدة حيث انعدام البنية السليمة، وكنمودج على ذلك اعطى اشار المتدخل ما تعانية ساكنة سمومات الواد، نهيك عن مشاكل البنية التحتية التي اضحت متردية بكل ما في الكلمة من معنى، خاصة على مستوى الطرق، وهي الظاهرة التي عانت وتعاني منها جل الجماعات المحسوبة على الاقليم. اما فيما يتعلق بالاراضي السلالية فقد اشار احدهم الى واقع الاراضي الجماعية والملاكية بالاقليم كاشف لائحة بعض والمستفيدين منها والكيفية التي يتم بها ذلك، معززا مداخلته بشروحاته بوثائق وقرائن، كما تقدم بمقترحات حلول تنص عليها مقتضيات ظهير شريف. اما فيما يتعلق بقطاع التعليم، اشار المتدخلون سالف ذكرهم الى المشاكل والتي وصفوها بالعويصة والتي لازال يعاني منها هذا القطاع رغم العديد من المذكرات الداعية لاصلاح التعليم بهذه الربوع من المملكة، وفي هذا الاطار، عززت التنسيقية كا يعانيه القطاع التعليمي بعرض شريط مدته 50 دقيقة بعنوان ” الصيف الثائر “، والذي يعكس بصدق المعاناة الحقيقية لاهل الجبال خاصة من هدر مدرسي وغياب وسائل وشروط العيش والبنى التحتية واضرار الفيضانات. من جهة اخرى، استنكر اعضاء التنسيقية ما اسموه بالاجهاض على حقوق الحريات العامة وما يعانيه المواطن داخل دواليب المحاكم، مذكرا في ذبك بالمتابعات الاخير التي طالت مناضلي الهيئات الحقوقية والنقابية. اما الهيئة المغربية لحقوق الإنسان فرع اداومومن، وعلى لسان احد اعضائها فقد تشبث باستنكاره وامتعاضه الشديدين ومتنددا بما أقدمت عليه السلطات المحلية من قرارات وصفها بالتعسفية والإتهامات والمتابعات القضائية الصورية لعدد من المناضلين والنشطاء الحقوقيين والجمعويين معتبرا الاجراء بمثابة امتداد وتنزيل للمخططات الممنهجة من طرف الدولة ضد كل الفاعلين الحقوقيين والجمعويين والنقابيين، ناهيك عن كونه اي الاجراء تجسيدا مكشوفا ومتعارض صارخ مع العديد من التزامات الدولة المغربية في مجال حقوق الإنسان وفي مقدمتها تصديقها على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ومع مضامين الإعلان العالمي حول حماية المدافعين عن حقوق الإنسان الصادر في 9 دجنبر 1998، وفي آخر اللقاء، اجمع كافة المتدخلين على ان ما سموه بالسياسات الطبقية المتبعة في تسيير الشأن المحلي، حولت الإقليم إلى مناطق منكوبة فقيرة نتيجة نشر الفساد ونهب المال العام بالإدارات العمومية، وتعرض المواطنين والفلاحين الصغار والفقراء للتهميش الممنهج، والقمع والملاحقة من طرف السلطة وفرض الرشاوي عليهم، ومحاربة العمل الجمعوي والنقابي والحقوقي الجاد ومحاكمة المناضلين والزج بالمواطنين المحتجين في السجن . مؤكدين على ان تصرفات المتحكمين في تسيير شؤون هذا الإقليم الذي يحتضن 89 جماعة واكثر من 4500 جمعية مجتمع مدني، ويتوفر على 05 سدود وعلى 175 ألف هكتار صالحة للزراعة، يهيمن الملك الخاص على 125 ألف هكتار، الإقليم يعد المنتج الأول لإنتاج الحوامض : 35 ألف هكتار تعطي أكثر من 650 ألف طن من الحوامض، 21 ألف هكتار من الزيتون، 03 آلاف هكتار من أشجار اللوز تعطي 130 ألف طن من الإنتاج، 03 أطنان من الزعفران ، مايزيد على 150 مليون لتر من الحليب ، موقع جغرافي للإقليم متميز وله أهمية اقتصادية كبيرة جدا، كل هذا الارث الطبيعي وهذه الخيرات بين أيادي محدودة محمية من طرف لوبيات الفساد وناهبي المال العام، مؤكدين في تصريحاتهم على ان أن مثل هاته القرارات التعسفية لم تتوقف على متابعة الافراد ومحاولة تخويفهم وترهيبهم وثنييهم عن مواصلة الدفاع عن حقوقهم المشروعة ،بل أخذت حملة التضييق والاعتداءات على الحركة الحقوقية والجمعوية منحى غير مسبوق . يتمثل في : ــ التمادي الخطير في سياسة تجريد المواطنين و السكان الأصليين من حق الملكية و اغتصاب أراضيهم، و مصادرة ممتلكاتهم بشكل غير قانوني و لا إنساني بناء على ذرائع واهية.( لاداعي للدخول في تفاصيل هذه الملفات ) ــ التستر المستمر على الفساد وحماية ناهبي المال العام و غض الطرف عنهم وفتح المجال للمستعمرين الجدد . ــ التلكؤ في الاستجابة للملفات المطلبية العادلة لكل الشرائح الاجتماعي. ــ تجلى في فبركة ما سمي بفضاء الجمعيات بإقليم تارودانت يوم 15 نونبر 2014، وهذه مغامرة كما صرح احد مهندسي هذا المخطط والذي نجح مع الاسف في تهريب واحتواء عدد من اعضاء الجمعيات وتدجينهم. بل اننا نعتبر ان تلك الجمعيات المُغرَر بها هي محتجزة في يد السطلة. موضحين على ان الواقع يشير الى مؤشرات واضحة لوجود كيانات جمعوية تلعب نفس الدور الاحزاب الادارية وبالتالي فهي ادوات بيد السلطة تستخدمها لمواجهة وتمييع العمل الجمعوي الحامل لهموم المواطنين الحقيقية . مظهر اخرمن مظاهر التمييع والذي مس الجسم الاعلامي بالإقليم هو تأسيس هيئة اعلامية يوم 10 اكتوبر 2014 قوبلت بالاستنكار والتنديد من طرف المهتمين بالحقل الاعلامي ، على اعتبار ان هذا المخطط يسعى الى اختراق الجسم الاعلامي محليا واحتواءه وافراغه من مهامه الحقيقية وتسخيره لتمرير ومباركة شطط السلطة . ــ ان هذه الخروقات واخرى تشكل ودائما حسب المتدخلين خطرا حقيقيا يهدد الضمانات الدستورية والقانونية المتعلقة بالحريات العامة ببلادنا. ــ التعامل بمنطق الكيل بمكيالين واستهداف النشطاء الحقوقيين والجمعويين. ستكون له لامحالة نتائج وخيمة على حاضر ومستقبل البلاد ومن شان سياسة قمع الحريات العامة ان يساهم كذلك في انتشار الارهاب والتطرف والفكر الانفصالي ومايمكن ان يترتب عن ذلك من تهديد لاستقرار البلاد. وعليه يسجل اعضاء التنسيقية : تشبثهم بالمكاسب التي حققها الشعب المغربي بفضل نضالات القوى الديمقراطية بمختلف مكوناتها، والتي قدمت من أجلها تضحيات جسيمة، داعين إياها إلى التحلي بالحيطة وتوخي الحذر مما يحاك ضدها والوقوف ضد أية محاولة للعودة بالبلاد إلى سنوات الجمر والرصاص. عدم وفاء الدولة عبر اجهزتها ومؤسساتها بالالتزامات الواردة في الدستور الرسمي الأخير رغم علته، وعدم قيامها بأية أجرأة لتنزيل ما يساعد على ضمان الحريات العامة والرقي بحقوق الإنسان ببلادنا وحماية النشطاء الحقوقيين. تواصل مسلسل الاعتقالات التعسفية والمحاكمات الصورية عبر فبركة تُهم وملفات قضائية وهمية ضد نشطاء الحقل الحقوقي وفاضحي الفساد والمافيات المتنوعة، وممارسة العنف المادي والرمزي ضدهم. إن ملاحقة ما اسموه بلوبي الفساد بإقليم تارودانت ستتواصل من طرف جمعيات المجتمع المدني والتنظيمات النقابية والسياسية المناضلة والهيئات الحقوقية، والكل مستعد لمواجهة الأوضاع المزرية للسكان بالفضح والاحتجاج بجميع وسائل النضال المشروعة، من أجل انتزاع الحق في الحرية والتنمية، كما تهيب التنسيقية بإقرار المواطنة الحقيقية بالمناضلين والمناضلات وبجميع المواطنين الغيورين على هذه المدينة، للتعبئة من أجل التعبير عن سخطها على السياسات الطبقية المتبعة وملاحقة من وثفوهم بالفساد والمفسدين./.

899079_405156122994486_675802889_o 11009743_405156126327819_1578026156_o