قضاة والمجتمع المدني يناقش العقوبات البديلة لجرائم المراهقين

آخر تحديث : الإثنين 26 يناير 2015 - 7:55 مساءً
2015 01 26
2015 01 26

دنيا بريس/ س د شكل موضوع ” عودة أبنائنا إلى حضن المجتمع ، أسوياء أساس عدالة الأحداث ” نظمته اللجنة الجهوية للتكفل بالأطفال والنساء الجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال بمحكمة الاستئناف الدارالبيضاء ، فرصة كبيرة لمجموعة متدخلين ( قضاة ـ مجتمع مدني ـ فعاليات الحقوقية ـ الضابطة القضائية ) في طرح مجموعة عقوبات بديلة لجرائم المراهقين في اتجاه إعادة إدماج الطفل الجانح إلى الوسط الاجتماعي وتوفير الرعاية الكاملة بالمؤسسات الإصلاح والتهذيب . دعا صباح يوم الجمعة الماضي ” يونس فقير ” نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء خلال اللقاء السنوي عقدته اللجنة الجهوية للتكفل بالأطفال والنساء حول موضوع ” عدالة الأحداث وعودتهم إلى حضن المجتمع ” إلى التفكير في إعادة هيكلة مؤسسات الإصلاح والتهذيب ومراكز حماية الطفولة وتأهيلها لمباشرة مهامها وفق إرادة المشرع ومقاصده ، في اتجاه تطبيق نظرية العقوبات البديلة عن العقوبات السالبة للحرية ، مشددا على توفير العنصر البشري للضابطة القضائية المكلفة لقضايا الأحداث قصد مباشرة مهام مراقبة الجانحين مراقبة قبلية ، وتوفير إمكانية التدخل كلما ضبط الجانح في وضعية شاذة تتطلب إخضاعه لبرنامج إعادة الإدماج ، وضرورة وضع كل الآليات للضابطة القضائية تساعدها على أداء المهمة بشكل فعال . منسق اللجنة الجهوية للتكفل بالأطفال والنساء بمحكمة الاستئناف الدارالبيضاء ” يونس فقير ” أكد خلال اللقاء السنوي للجنة الجهوية أن المشرع المغربي رسم طريق العودة للطفل الجانح / الحدث عبر تتبع الخطوات بأن يكون والدي الطفل الجانح أول جهة تتسلم الحدث بعد ظهوره في وضعية الجانح ، مبرزا أنه في حالة تحسن سلوك الحدث، يمكن لقاضي الأحداث بعد انصرام أجل ثلاثة سنوات على الحماية أو التهذيب ، أن يأمر بإلغاء البطاقة رقم 1 التي تنص على التدبير المتخذ في حقه إما تلقائيا أو بطلب من النيابة العامة أو الحدث أو ممثله القانوني أو الوصي عليه أو المؤسسة المكلفة برعايته. منسق اللجنة الجهوية شدد على المصلحة الفضلى للطفل وتماشيا مع المبادئ العامة لنظرية العقوبات البديلة ،والتي تبنها المشرع المغربي جعلها هي الأساس في إشراك الوسط الأسري في عملية إعادة إدماج الأحداث ، ثم عهد إلى غيره وتحديد فضاء مباشرتها في مؤسسات ومراكز متخصصة بعيدة عن المظاهر السجنية وتضمينها إجراءات سلسة تصب في اتجاه تحقيق المصلحة الفضلى للأحداث ، وإن كانت النظرية بحق مرجعية قانونية لكل خطة عمل وجب رسمها لتعامل مع الأحداث تعاملا أساسه البعد الإنساني قبل البعد الزجري . ويهدف اجتماع اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال، من خلال توصياته في إشراك الجميع القطاعات المتدخلة في مواجهة جرائم الجانحين ، إلى الارتقاء بالعمل القضائي في مجال توفير الحماية للنساء والأطفال ضحايا العنف ٬ وتعزيز التنسيق والتواصل بين كل ممثلي القطاعات المشاركة والمؤسسات القضائية التي أوكل إليها أمر التنسيق بين كل الخلايا الممثلة على صعيد هذه اللجنة من أجل رصد الإكراهات وبلورة المعيقات التي تعترض السير الطبيعي لتوفير هذه الحماية وإيجاد الحلول المناسبة لها .