كرة القدم المغربية ما بين الثرثرة والشوشرة.

آخر تحديث : الأربعاء 1 يونيو 2016 - 6:14 مساءً
2016 06 01
2016 06 01

نظمت الجهات المسؤولة عن كرة القدم المغربية يومين دراسيين ( 30/31 ماي 2016 ) وذلك بمدينة الصخيرات تحت شعار : ” جميعا لبناء كرة القدم ” غير أن ما يثير الانتباه أنه وردت في هذا الشعار كلمة بناء. هل فعلا نحن بصدد البناء أم بصدد التطور والتطوير علما أن ممارسة هذه اللعبة ( كرة القدم ) في مغربنا ناهزت القرن : لذا كان الأنجع أن يكون الشعار : ” جميعا من أجل تطور وتطوير ممارسة كرة القدم ” وهكذا نكون قد اعتبرنا عمل المسؤولين الذين تعاقبوا على الميدان الكروي. هذا، ويبدو من اختيار الشعار الأول أن المسألة لا تعدو أن تكون ثرثرة وشوشرة بعيدا عن الخطاب العلمي حيث يستلزم الأمر المقارنة و التجريب والاستنتاج : ترى كيف كانت ممارسة اللعبة عند الرعيل الأول وما تغير حتى الآن ونخرج بجدول مقارنة نعتمده في الدراسة. وللإشارة فمنذ مطلع السبعينيات اهتم الأولون المسؤولون بالدراسة فوقفوا على عدة ملفات فالرجوع الى الأرشيف يبرز ما وصل إليه المسؤولون الأولون أمثال : بن المجدوب، جدايم، محروس، دومو، بالهاشمي، بن عدادة… وغيرهم كثير و اللائحة تطول فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بذلوا تبذيلا : فراجعوا الكاتب الاداري المحنك ” حرن ” الذي لا زال بالميدان ولا ننسى الرسالة الملكية الشريفة والمناظرة حولها : فاعتبروا هذا التراث أرضية لإتمام العمل ونوهوا بالسلف فعوض أن تسموا قاعات الورشات بأسماء بعض العواصم الأوروبية فلما لم تسموها بأسماء من أعطوا عرق جبينهم وبدنهم لخدمة ممارسة الكرة المغربية ( أقصبي – علال – الهزاز – فرس – مولاي ادريس- التيمومي –حمان السعيد – ظلمي – عسيلة – بن عيسى – الزاز … ) فلما تقلعوننا عن مغربتنا الأصيلة .l’acculturation أما الورشة المختصة بآفة الممارسة اليوم ( الشغب ) فلقد مررتم على هذا الموضوع مرالكرام على الرغم مما رافق الشغب من اجتماعات أضف إلى ذلك ما يشوب التباري من حالات مشنة ( الخروج الإعلامي الصارخ لرئيس الرجاء البيضاوي ) . إن الأولون خلدوا لنا كرة القدم التي تحتاج و بإلحاح الى ملاءمة القوانين مع متطلبات العصرو حداثته فما موقع المباراة بدون جمهور؟ وما انعكاسات هذا الإجراء على الفرق المتضررة ماديا و معنويا؟ فما علاقة شغب جمعة سحيم بالممارسة في مدينة أسفي ( في ودنيك اجحا ها هي ) ؟ إن الثرثرة والشوشرة التي ترافق بعض الخرجات لا تعطي ما يكفي لـ: القانون الضابط للممارسة و المكيف حسب متطلبات العصر – التكوين ( مسيرين ، لاعبين ، مدربين ، حكام… ) – البنى التحتية ( ملاعب ، عشب اصطناعي، عشب عادي و حذاري من قصة الكراطة أن تتكرر – التواصل الإعلامي الملم بالقضايا و ليس تواصل كولوا العام زين . وأخيرا وليس بأخير فلا تنسوا الجهوية الرياضية تماشيا مع الجهوية السياسية فلقد كان من الأفيد أن يتم هذا التنظيم على مستوى العصب ليتأتى لرياضي كل عصبة الدلو بدلوهم في الموضوع عوض الاقتصار على بعض الفعاليات والتي لا تروج إلا كلام المقاهي فلا إلمام لهم في البحث الرياضي ورحمة الله على من غادرنا من المسؤولين القدماء والمدربين و اللاعبين والحكام … الذين لم يستحقوا إعطاء أحد أسماءهم للفضاءات الرياضية فإسم أدرار أحسن من إسم البشر فلما لا نسمي ملعب أدرار بأكادير بملعب الحاج العربي بن مبارك الجوهرة السوداء ؟ إيوا : ” كل جديد لو بنة والبالي لا تفرط فيه ” فاعتمدوا في خطاباتكم على اللغة العلمية إسوة برئيس الجامعة عوض اعتماد الثرثرة والشوشرة والتشويش .