كوفي عنان يتكلم بعد صمت طويل

آخر تحديث : الجمعة 1 مايو 2015 - 8:10 مساءً
2015 05 01
2015 05 01

أعلن الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان أن الأزمة الحالية في العراق ترتبط بشكل واضح بالتدخل العسكري الأمريكي في ذاك البلد عام 2003. وقال عنان، في تصريح اليوم لوكالة روسيا اليوم: “من المستحيل الفصل بين الوضع الحالي في العراق وبين الغزو الأمريكي لذلك البلد عام 2003 ، لأن الأمريكيين لم يكتفوا بالتدخل العسكري ، بل وأقدموا على حل القوات المسلحة (التي كانت أداة صدام حسين في الحفاظ على النظام والقانون)، كما حل الأمريكيون الهياكل الحكومية ومؤسسات الخدمة المدنية وحزب البعث ، مما خلق فراغا أوصل العراق إلى ما هو عليه اليوم “، وأضاف عنان الذي ترأس المنظمة الدولية ما بين عامي 1997-2006: ” لا أظن بان أحدا سيجادل حول أن الارتباط واضح وجلي“. وجاءت تصريحات عنان بعد يوم واحد من لقاء مجموعة الحكماء التي يترأسها (وتضم بين أعضائها المبعوث الأممي والعربي الخاص بالشان السوري السابق – الأخضر الإبراهيمي، ووزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمي كارتر وآخرين) مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو ، وتناول البحث مختلف القضايا على مختلف الأصعدة ولا سيما الملفات السورية والعراقية والليبية واليمنية والإيرانية. وعلى صعيد متصل، أكد الاخضر الإبراهيمي في تصريح صحفي لوكالة روسيا اليوم وقناة RT أن ازدياد نشاط تنظيم “داعش” وتوسعه واحتلاله لمساحات واسعة من أراضي العراق وسوريا هو نتيجة لغزو الولايات المتحدة وحلفائها للعراق . وأضاف الإبراهيمي “لا بد من محاربة الإرهاب والتصدي الحازم له، لقد تم اتخاذ قرار للتعامل مع إرهاب داعش بواسطة ضربات سلاح الجو، إلا أن الضربات الجوية لا يمكنها حل وضع سياسي معقد كالذي خلقه توسع تنظيم داعش وسيطرته على أجزاء واسعة من أراضي العراق وسوريا ، إن ازدياد نشاط داعش وتوسعه هو نتيجة للاحتلال الأمريكي للعراق، ما كان يجب غزو العراق أو احتلاله ، فقد أوجد الغزو فراغا مؤسساتيا وأمنيا كاملا في العراق”. واستطرد الإبراهيمي بالقول “إن التوسع والتمدد الكبير لتنظيم “داعش” واحتلاله أجزاء واسعة من أراضي العراق وسوريا بات واحدة من أهم المشاكل العالمية، إلا أننا لا نرى جبهة موحدة ضدهم، فالقوات الحكومية العراقية والسورية هي من تتصدى لداعش على الأرض، فيما أكراد العراق وسوريا يتصدون للإرهابيين في مناطقهم فقط ودون تنسيق مع أحد، أما التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة فقد اكتفى بتوجيه ضربات جوية قال عنها الرئيس السوري بشار الأسد إنها دمرت البنى التحتية الأساسية في بلاده التي يمتلكها الشعب السوري“. وخلص الابراهيمي إلى القول إن أزمتي سوريا والعراق ازداداتا تعقيدا، إلا أنه يرى أن لا بديل عن الحل السياسي لتلك الأزمات: “الحل السياسي هو وحده القادر على حل أزمتي العراق وسوريا، لقد ثبت فشل الحل العسكري أيا كان مصدره”. وثمن المبعوث الأممي والعربي الخاص السابق بسوريا، الدور الروسي واصفا إياه بالمحوري ، مؤكدا ضرورة تشارك جميع اللاعبين الدوليين والإقليميين الكبار في حل الأزمتين ، بما في ذلك روسيا والولايات المتحدة وإيران والقوى الأخرى.