لم تفح منها أية روائح كريهة العثور على جثة متحللة لمتقاعد بعد 9 سنوات من وفاته داخل منزله بالجديدة

آخر تحديث : السبت 24 يناير 2015 - 12:14 صباحًا
2015 01 24
2015 01 24

دنيا بريس/ ع.ز في حادث قد لا يصدقه العقل، ظلت جثة رجل مسن ممدة فوق سرير غرفة النوم حيث لفظ أنفاسه الأخيرة منذ سنة 2006 قبل أن يتم اكتشافُها مساء أول أمس الاثنين. غرابة هذا الحادث الذي كان أحد منازل حي الفتح بمدينة الجديدة مسرحا له، تتجلى في عدم انبعاث الروائح الكريهة من الجثة ذاتها طيلة 9 سنوات رغم تحللها بشكل كبير حيث تحولت إلى هيكل عظمي. الهالك من مواليد سنة 1925، يتحدر من مدينة الصويرة، يعد أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج حيث ظل يشتغل طيلة حياته بالديار الفرنسية قبل أن يُحال على التقاعد ليقرر العودة إلى المغرب وحيدا دون زوجته و أبنائه. اقتنى طابقا ثانيا بأحد منازل الحي ذاته دون علم أفراد أسرته، و اختار أن يعيش حياة العزلة حيث انقطعت أخباره عن أبنائه و زوجته المقيمين بفرنسا ليشنوا حملة بحث عنه طيلة سنوات عديدة لكن دون جدوى. و بعيدا عن كل أشكال اليأس، واصل أفراد عائلته البحث عنه ليتوصلوا إلى معلومة تفيد بأنه يقيم بمدينة الجديدة، حيث تم تحديدُ المنزل الذي اقتناه بحي الفتح، قبل إشعار السلطات الأمنية و القضائية إذ أعطى وكيل الملك تعليماته بتكسير أقفال المنزل ذاته و اقتحامه في إطار بحث لفائدة العائلة. و كانت المفاجأة حين عُثر على جثة الهالك ممدة فوق سرير غرفة النوم و قد تحولت إلى هيكل عظمي بفعل عملية التحلل، ليتم نقله صوب قسم حفظ الأموات بالمركز الاستشفائي قصد إخضاعه لتشريح طبي دقيق من أجل تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة. و تم تحديد مدة وفاته في تسع سنوات من خلال العثور بجانبه على شهادة سكنى كان قد أنجزها سنة 2006 حيث كان بصدد تكوين ملف إنجاز بطاقة التعريف الوطنية، و هي الفترة التي اختفى فيها عن الأنظار حيث اعتقد جيرانُه بأنه رحل صوب فرنسا، و لعل ما ساهم في عدم اكتشاف وفاته هو تحلل جثته دون أن تنبعث منها أية روائح كريهة.