مؤسسة المكي مورسيا للثقافة والفنون تتعزز بفرع جديد بطنجة

آخر تحديث : الأحد 11 ديسمبر 2016 - 1:38 مساءً
2016 12 11
2016 12 11

أعلن يوم أمس السبت 10 ديسمبر 2016 رسميا عن إحداث مؤسسة المكي مورسيا للثقافة والفنون ( فرع طنجة ) وذلك في احتفال حاشد شهدته القاعة الكبرى بالمركز الثقافي أحمد بوكماخ بطنجة.

المراسم الإحتفالية لهذا العرس الثقافي والفني شهد العديد من الفقرات بداية من ندوة دولية

حول موضوع ” آفاق التشكيل ودور المكي مورسيا في تاريخ هذا الفن ” وذلك بمشاركة فنانين وباحثين أكاديميين وصحافيين من المغرب واسبانيا وفلسطين ودول أخرى عربية وأجنبية، استحضروا من خلال مداخلاتهم وشهاداتهم القيمة العديد من المحطات الحاسمة للفقيد المكي مورسيا التي أكدت على مبدئية ومواقف الرجل النضالية والكفاح الوطني، مبرزين مسيرته الفنية الناجحة والطويلة التي توثقها مجموعة من الأعمال الفنية والإبداعية التشكيلية والمنحوتات المتنوعة، جلها لا زال في عداد الأعمال المفقودة في بلدان مختلفة من العالم.

وفي تصريح خاص للجريدة ، أكدت نجلة المحتفى به السيدة ربيعة مورسيا رئيسة المؤسسة ، أن جمع الأعمال الفنية الضائعة لوالدها المكي مورسيا يشكل هاجسا كبيرا لدى المؤسسة ولها شخصيا، وفي سياق متصل أشارت رئيسة المؤسسة أنها جد سعيدة بهذا المولود الثقافي والفني الذي رأى النور بمدينة طنجة ، والذي يعتبر الفرع الثاني بعد فرع مدريد الذي تم إطلاقه في 16 من شهر نونبر الماضي، وأردفت في حديثها للجريدة، أنه من المتوقع أن يتم افتتاح فروع أخرى بكل من الرباط ومارتيل الذي سيعلن قريبا عن افتتاحه، مؤكدة أن هذه السلسلة من الفروع وما لها من أهمية بالغة في استحضار روح المكي مورسيا وذاكرته، لتساهم أيضا في في تدشين عهد جديد في العلاقات الثقافية والفنية بين ضفة البحر الأبيض المتوسط ، ومد جسور التواصل المبني على التراث الإنساني المشترك والذي كان الفنان أحد رواده، مبرزة الدور الريادي الذي تضطلع به المؤسسة وهي نفس الأهداف التي أنشأت من أجلها، وتتمثل في إقامة معارض وندوات ولقاءات فكرية وفنية ، الهدف منها إلقاء الضوء على أبرز معالم المشهد التشكيلي بالمغرب تحت مظلة مؤسسة المكي مورسيا، وذلك من خلال التعريف بطرق ومناهج تتعلق بمجالات الرسم، النحت، السينما، الموسيقى، والثقافة بصفة عامة.

وعلى نفس السياق تواصلت فقرات الحفل بفقرة تكريمية وقراءات شعرية انتهت بفقرة فنية ، أحيتها الفنانة المغربية القديرة  نوال العلوي التي أتحفت مسامع الحضور بمختارات غنائية رائعة ذات اللون الشمالي الممزوجة بإيقاعات وأنغام الفلامنكو، لتلقى تفاعل جيد مع الجمهور المحب لهذه الأنماط الغنائية المتميزة. نبذة مقتضبة عن السيرة الذاتية للفنان الراحل المكي مورسيا (مارتيل، 1934-1984):

المكي مورسيا هو إبن العلمي إبن أحمد إبن المكي مورسيا أحد أحفاد الشيخ الصوفي أبو العباس المرسي.

ازداد المكي مورسيا أحد مؤسسي الحركة التشكيلية بالمغرب وأحد أعمدتها والملقب بشيخ المبدعين، بمدينة مارتيل سنة 1934، وقد اهتم منذ نعومة أظافره بفنون الرسم والنحت، حيث كان يتخذ من رمال شاطئ مارتيل مادة لمنحوتاته ورسومه. وقد التحق في سنة 1950 بمعهد الفنون الجميلة التي استحدثت آنذاك من قبل السلطات الإسبانية الإستعمارية في مدينة تطوان، حيث تتلمذ على أيدي مجموعة من الفنانين الإسبان أبرزهم ينمار يانوبير توتشيوطو ماسفير ناندي ثباطايير.

وتعبيرا منه عن حسه الوطني والنضالي، قام المكي بنحت الراحل محمد الخامس ممتطيا صهوة جواده سنة 1953، مؤرخا لحدث نفي فقيد الأمة من طرف الاستعمار الفرنسي. وفي العام الموالي قام بصياغة نفس العمل في لوحة زيتية. وفي نفس السنة قام بتخليد شخصية الشهيد علال بنعبد الله بلوحة زيتية. كما قام أيضا برسم صورة للزعيم العراقي عبد الكريم قاسم وأهداها للسفارة العراقية بالمغرب سنة 1962 كمساندة منه للقومية العربية.