ماعسانا أن نغرس في الثامن من مارس من كل سنة ؟

آخر تحديث : الثلاثاء 10 مارس 2015 - 10:22 مساءً
2015 03 10
2015 03 10

بقلم/احمد سلوان من تحصيل الحاصل أن نذكر القارئ العزيز باليوم العالمي للمرأة الذي خلده العالم كل حسب استيعابه لرمزية اليوم ( 8 مارس من كل سنة ) لقد اختلفت التظاهرات و الاحتفالات و عمت أكناف المعمور إما غرضا او قصدا . و قد يقول قائل كفى المرأة اعتبارا تخصيصها بصورة من أطول صور القرآن الكريم و بشراها البشرى البليغة من منقذ البشرية محمد صلى الله عليه و سلم حيث قال في حقها ” الجنة تحت أقدام الأمهات ” . و منذ مطلع القرن التاسع عشر صور لنا الشاعر تعبها في الحياة حيث قال : لقيتها ليتني ما كنت ألقاها             تمشي و قد أثقل الإملاق ممشاها و أقول من نظمي في هذا الوقت بالذات و على منوال هذا البيت : صادفتها ما كنت لاصادفها                تمشي في الغاب و قد قوس الحطب ظهرها . فما عسانا أن نغرس في 8 من مارس من كل سنة ؟ من المؤسف جدا أن المرأة المغربية خاصة القروية في الأصقاع النائية لا زالت تقاسي و تعاني من مشاكل الحياة وعلى الرغم من بعض المجهودات هنا و هناك . إن الأمر يستلزم ، و الحالة هذه ، الاطراد و الاستمرار في اغناء المشهد بما ينمي الفكر و القدرات و الكفايات… لترقى المرأة و تساير الركب : هذا الركب الذي يسير بخطواته السريعة حيث يصعب استدراك كل ما فات نظرا للسياسات التنموية غير المتوازنة و التي لم تهتم الاهتمام البالغ بالمرأة المغربية في حلها و ترحالها بالعالم القروي النائي على الخصوص علما أن بعض المشاهد التي نعيشها تضع المرأة المغربية مطية لنوايا سياسوية .إننا نريد امرأة ديمقراطية تلعب دورها الكامل كخلية أساسية في تكوين الأسرة و إذا صلحت الأسرة صلح المجتمع. فمرحى بكل عمل و مجهود و تخطيط تنموي يستهدف تكوينها تكوينا يكفل لها حقوقها ناصعة وضاءة فاعلة و فعالة متفاعلة بعيدا كل البعد عن ما يعكر صفوة تنميتها : التنمية الشاملة . فلنجنبها مشاهد الزبونية و المحسوبية و لنمتعها بتكافىء الفرص …و لنجعل منها المناضلة الحقة و الحقيقية انها الام و الاخت و الزوجة و الخالة و العمة … فلا نرضى لهن سوى الكرامة في اطار الحكامة الحقة التي لا غبار عليها و لا مساحق من اي نوع كانت تخفي النوايا .