متهم هركيتة يسلم نفسه للدرك مصفد اليدين بسبب الجوع والبرد القارس ضواحي تارودانت

آخر تحديث : السبت 14 فبراير 2015 - 12:42 مساءً
2015 02 14
2015 02 14

دنيا بريس/ موسى محراز عاشت كافة عناصر الدرك الملكي بسرية تارودانت، مند الاحد الماضي على مستوى جماعة تفراوتن، إيمولاس والجماعة القروية أيت مخلوف ضواحي المدينة، حالة استنفار قصوى مجندة في ذلك الكلاب المدربة، بحثا عن متهم بالسرقة الموصوفة المقرونة بظروف الليل بالتعدد، سبق وان لاذ بالفرار مصفد اليدين، المتهم وبعدما تمكن من الفرار بعد تعنيف احد رجال الدرك واستغلاله محاولة العناصر الدركية انقاد سيدة اغمي عليها ونظرها تقع على مجوهراتها بغرفة المتهم، ولاذ بالفرار مستغلا بذلك الظلام الدامس، حيث باغثه رجال الدرك في الساعات الاولى أي قبل فجر يوم الحادث وهو في سبات عميق، اضف الى ذلك ما ساعده في الافلات بجلده من قبضة العدالة، معرفته الجيدة بالمنطقة ومحيطها المعروف بوعورة تضاريسه، حيث ظل مند فراره من قبضة رجال الدرك مختبئا وسط الجبال ويديه مصفدتين، لكن الظروف الصعبة التي عاشها طيلة الفترة التي قضاها وسط الغابة بحيث كان المعني بالامر يفترش الارض ويلتحف بالسماء، اضافة الى اغلاق كافة المنافذ في وجه المتهم من طرف المصالح الامنية التي ظلت مرابطة بالطرق الممرات والطرق المؤدية نحو المدينة سواء عبر الجماعة القروية ايمولاس او جماعة ايت مخلوف، مكونة بذلك حواز امنية، كلها عوامل دفعت بالمبحوث عنه يرفع الراية البيضاء في وجه السلطات المحلية ورجال الدرك في حدود الساعة الثانية وثلاثين دقيقة من بعد زوال يوم الخميس المنصرم، حيث سلم نفسه بكل تلقائية وراسه مطأطأ الى الارض، وحالته وحسب شهود عيان جد صعبة، واول ما اثر انتباه سكان الجماعة وجود اثار دم على معصمي المتهم حيث اصابته بجروح الناتجة عن الاصفاد، وفور الاعلان عن خروج المشابه به من جحره وحالته يرثى لها، هرعت فرقة تابعة للمركز االترابي للدرك في اتجاه مكان توجد المتهم، وتحت حراسة امنية مشدد خوفا من ردة فعل ضحاياه من سكان الجماعة، تمت احالة المعني بالامر على المركز الصحي المختار السوسي حيث تلقى العلاج، وتنفيذا لتعليمات النيابة العامة في الموضوع، احيل الظنين في حالة اعتقال على المصلحة الامنية بالمركز القضائي بسرية تارودانت، وذلك قد الاستماع اليه في التهمة المنسوبة اليه، حيث تهمة السرقة الموصوفة المقرونة بظروف الليل بالتعدد، الاعتداء على موظف عمومي اثناء تادية لواجبه المهني والفرار اوحداث خسائر في منقول تابعة للدولة. أما متابعة المتهم، فقد جاءت على اثر عدة شكايات في موضوع السرقة، كانت اخرها شكاية مباشرة تقدمت بها سيدة تقطن بجماعة تافراوتن ضواحي تارودانت، لدى رجال الدرك، تتهم فيها المتهم في بداية عقده الثالث من العمر، مطلق واب لطفل واحد، ونظرا لكون سكان المنطقة يصفونه بالخطير، قررت فرقة امنية محاصرته في وقت خلوده للنوم، وبالفعل اعطت الخطة ثمارها بالعثور عليه غارقا في نومه بمسكنه بدوار وارواض، واثناء ايقافه قاوم رجال الدرك بكل شراسة، تعرض على اثرها احدهم وحسب شهود عيان لاعتداء جسدي بتلقيه لكمات على مستوى الوجه، لكن العناصر الدركية تمكنت في الاخير من شل حركاته بوضع الاصفاد في يدي المتهم، وفي الوقت الذي باشرت الفرقة الامنية عملية حجز المسروقات، اضافة الى انشغال عناصر اخرى بحالة المشتكية التي اغمي عليها في حينه، تمكن المتهم من الفرار في اتجاه المجهول لمدة اربعة ايام الى حين احساسه بالندم وظروف العيش القاسية اضافة الى محاصرته وسط الجبال، ليخرج من جحره ويسلم نفس للمصالح الامنية.