محاكمة القرن : ثماني ساعات لمناقشة قضية “أستاذ تارودانت ” والخادمة تكشف عن المستور

آخر تحديث : الجمعة 20 مارس 2015 - 1:39 صباحًا
2015 03 20
2015 03 20

موسى محراز في أول جلسة كنب لها النجاح بعد تاخيرها لعدة جلسات، وذلك اما بطلب من دفاع المطالب بالحق المدني تارة وغياب المصرحين اوالشهود تارة اخرى، وبعد البسملة وانطلاق اشغال الجلسة باسم جلالة الملك، كان اول ملف وقع بين يدي رئيس الهيئة لدى غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف باكادير في مرحلتها الابتدائية صباح اليوم الخميس، الملف المعروف ب ” قضية استاذ تارودانت “، والذي يتابع في رئيس الجماعة القروية تنزرت بتهمة الاختطاف والاحتجاز والتعذيب البدني من طرف شخص يمارس سلطة عمومية لغرض ذاتي واستعمال التعذيب اتنفيذ فعل بعد جناية، والمشاركة في الاختطاف والاحتجاز والتعذيب البدني لباقي المتهمين وهي الافعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول 436، 438ـ 399 من القانون الجنائي، حضرها الى جانب المتهمين كافة شهود النفي وتخلف عنها منرحين وعدد كبير من شهود اللائحة ما عدا واحد، وبعد تفحص اوراق الملف، تبين لرئيس الهيئة على شهود اللائحة المدلى بهم من طرف دفاع المطالب بالحق المدني، رفضوا الحضور كما هو مدون بمحضر الضابطة القضائية للدرك بسرية تارودانت، ومع انطلاق اشغال الجلسة، التمس دفع الاستاذ مهلة اخرى من اجل احضار الشهود، لكن رئيس الهئية وبصوت عال رفض الملتمس جملة وتفضيلا، وذلك بدعوى ان القضية طالت ولم تعد المحكمة تستمحل كل هذا التماطل، وقرر حينها الرئيس الاستماع الى كافة الشهود الحاضرين، خاصة وانهم ظلوا اي الشهود مرهونين طوال المحاكمة مدة من الزمن اي مند سنة 2011 حسب تصريحاته. جلسة المحاكمة التي انطلقت أطوارها في حدود الساعة الثانية من بعد ظهر من صباح يوم الخميس تاسع عشر مارس، ودامت الى حدود الساعة التاسعة ليلا كانت، انطلقت بالاستماع الى المتهمين الذين تشبث جميعهم بتصريحاته المدلى بها في جميع مراحل البحث والتحقيق، ناكرين كافة الافعال المنسوبة اليهم، هذا في الوقت أكد فيه المطالب بالحق المدني تاكيد شكايته التي من خلالها يتهم كافة الأظناء ابختطافه واحتجازه وتعذبه مدة خمس سنوات، اي مند أواخر يناير من سنة 2007 إلى تاريخ 11/ 10/ 2011، وكان ذلك في عدة أماكن حيث كان معصوب العينين ومكبل اليدين والرجلين. وجدير بالذكر فقد كانت الجلسة حبلى بالمفاجائات، خاصة من طرف الخادمة من مواليد سنة 1975 بمدينة طاطا، والتي صرحت وهي تدلي بشهادتها في القضية ” انا كان خاف من الله صبحانه وتعالى، ومكان خاف من حتى شي واحد ” بهذه العبارة افتتحت الخادمة شهادتها، مؤكدة في تصريحاتها على ان مشغلها اي الاستاذ لم يكن قط محتجز، وانها عاينه عدة مرات خلال الفترة التي كان يدعي من خلالها ان كان رهن الاعتقال والاحتجاز والاختطاف لدى رئيس الجماعة، مشيرة في تصريحاته المدلى بها علنيا في جلسة علينة، على انها كانت الخادمة المطيعة للمطالب بالحق المدني في تلك الفترة، وكانت المستقبل لرجال الدرك في زيارتهم للبيت بحثا عن الاستاذ في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال، لكن رجال الدرك كانوا في كل زيارة يصطدمون بعبارة ” راه مكاين “، ومن اجل تاكيد تصريحاتها، افادت على ان مغادتها لبيت الاستاذ جاء بالحاح من هذا الاخير، وانه هو من مدها براتبها الشري حيث تسلمت من يديه مبلغا من المالي قدره 1500 درهم اضافة الى 200 درهم اضافية، اما فيما يتعلق بشقيق الاستاذ الغائب عن الجلسة، فقد افادت على انها لم تكن على علم باتقاله في قضية النصب والاحتيال الا بعد وصولها بيته الاسري بالبادية. اما باقي شهود نفي المستمع لهم، فقد اكد كل واحد ما جاء في تصريحاته المدلى بها سابقا، سواء امام الضابطة القضائية بسرية الدرك بتارودانت، ثم امام قاضي التحقيق، حيث افاد احدهم على انه سبق له وان التقى عدة مرات بالاستاذ بمدينة أولاد تايمة، مؤكدا على أن الأستاذ لم يكن مختطفا لكونه شاهده في يوم من أيام سنة 2008 وسط السوق القريب من منزل الأستاذ بنفس المدينة، وكان وقتها ذو لحية كبيرة وحول عنقه وشاح، وعن سؤال حول أسباب اختفاء الأستاذ، أفاد المصرح الاختفاء جاء بعد صدور حكم المحكمة في حق شقيق الأستاذ وشخصين آخرين يجهل اسم احدهما، والحكم عليهما بالحبس النافد والغرامة والتعويض، فيما صرح الشاهد الموالي على أن آخر لقاء له مع الضحية، كان منذ سنة 2008، تناولا من خلاله وجبة غذاء بأحد المقاهي بالقرب من المحكمة الإدارية حاليا ومحكمة الاستئناف سابق وسط مدينة أكادير، مؤكدا بدوره على الأستاذ لم يكن محتجزا ولا مختطفا، معللا تصريحاته أن هذا الأخير أي الأستاذ وأثناء لقائه به بالتاريخ المذكور، طلب منه تمكينه من مبلغ قدر في مأتي ألف درهم قصد استثماره في مشروع مقابل عشرة ألف درهم كل أسبوع، لكنه لم يستجب لطلبه، مضيفا إلى أن مشاهدته للأستاذ كانت كذلك قرب السوق بأولاد تايمة بلحيته الطويلة وعلى رأسه قبعة وخاطبه دون ان يرد عليه. اما فيما يخص شهود اثبات فقد اكدوا بدورهم ما جاء بمحضر تصريحاتهم المدلى بها في جميع مراحل البحث المتمهيدي وكذا امام قاضي التحقيق، والذين اكد بعضهم معرفته بعملية الاختطاف والاحتجاز، ومن بين طرائف الجلسة وانكار احد الشهود المتحدث عنهم معرفته اللغة العربية، مما اثار استغراب الجميع من يعرفون المعني الامر حق المعرفة، اما الشاهد الوحيد من بين شهود اللائحة، فقد افاد انه وبحكم تواجده بالضيعة حيث اصلاح ” تراكتور ” من نوع فياط، عاين الاستاذ داخل القبو، حيث تعرف عليه معتمدا في ذلك على ضوء هاتفه النقال لكون القبو كان يميل الى الظلمة، وفي رده حول سؤال لماذا لم يبلغ عن الحادث، افاد انه توصل حينها ان الشخص الموجود بالقبو من عائلة مالك الضيعة، ولم يثر انتباهه الى خطورة الفعل المرتكب الا بعد ظهور استاذ تارودانت على الشاشة الصغيرة، ونظرا لغياب باقي المصرحين وكذا شهود نفي، تقرر تاخير الملف الى تاسع ابريل قصد الاستماع الى بعض المصرحين في شخص حرم وابن حارس الضيعة، اضافة الى باقي المصرحين الذين تخلفوا عن الجلسة,