محكمة النقض ترفض طلب الطعن الذي تقدم به العامل في شان قرار صدر ضده والمبلغ 130 مليون سنتم لفائدة المطالب بالحق المدني بتارودانت

آخر تحديث : الخميس 23 يوليو 2015 - 6:55 مساءً
2015 07 23
2015 07 23

قضت هيأة محكمة النقض الادارية في وقت سابق، برفض الطلب الذي تقدم به دفاع عامل اقليم تارودانت فؤاد محمدي ومن ومعه، وبقرار الرفض هذا، يمكن القول ان المحكمة الادارية في جميع مراحلها سواء الابتدائية منها والاستئنافية وكذا محكمة النقض، قد انصفت المطالب بالحق المدني في شخص صاحب مستودع لتوزيغ غاز البوطان، وذلك بتأييد القرار الصادر عن هيئة المحكمة الإدارية بأكادير وزميلتها بمراكش، ضد عمالة تارودانت في شخص عامل الإقليم، والقاضي بمؤاخذة العامل بتهمة الشطط بإصدار قرار الهدم ضد المشتكي، في استعمال السلطة والحكم على الدولة المغربية في شخص المسؤول الاقليمي بإلغاء القرار واعتباره مخلفا للقانون، وبتعويض قدره 130 سنتم لفائدة المشتكي. أما تفاصيل الملف والذي اثارت اهتمام المتتبع للشان المحلي بالاقليم الشاسع، فقد انطلقت وكما سبقت الإشارة إلى ذلك في جميع مراحل المتابعة، فقد انطلقت بمرور موكب عامل الاقليم بالطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين اكادير وورزازات مرورا بتارودانت في اتجاه اولاد برحيل، وعلى مستوى المدخي الرئيس لبلدية ايت ايعزة بالدائرة الترابية بجماعة سيدي دحمان، اثار انتباها العامل وجود بناية وصفت بالعشوائية، عكس ما صرح به صاحب البناية التي فوجئ بما اسماه بالشطط في استعمال السلط نتيجة توفره على كافة الوثائق والرخص، بقرار الهدم الصادر عن عمالة الإقليم وموقع من طرف عامل الإقليم شخصيا والمعتمد في ديباجته على محضر معاينة المخالفة رقم 106/2012 المؤرخ بتاريخ 27 دجنبر 2011، إضافة إلى الأمر الفوري بإيقاف الأشغال ثم استنادا على الشكاية المودعة لدى وكيل الملك تحت عدد 39 بتاريخ 25 يناير من نفس السنة، الأمر الذي وجب عليه الأمر بهدم البناء المخالف للقانون ولضوابط البناء والتعمير حسب أمر الهدم، مع الدعوة إلى إعادة الحالة إلى ما كانت عليه في اجل لا يتعدى خمسة عشرة يوما، كما تحمل المادة الثانية من القرار المخالف جميع الصوائر الناجمة عن تنفيذ العملية، في حالة عدم الامتثال لما جاء في القرار، وبعد توصل المشتكي بقراره في هذا الشأن، وفي محاولة منه لإجبار الجهات الموقعة على القرار بالعدول على الإجراء المتخذ الذي اعتبره المشتكي على انه قرار جائر في حقه ويفتقد للشرعية حسب زعمه، تقدم بتظلم لدى الجهات المعنية، لكن الأبواب التي سارع إلى طرقها أغلقت في وجهه، وذلك بدعوى أن القرار لا رجعة فيه. وفي يوم الحادث، وتحت حراسة أمنية مشددة منعت فيها الات تصوير ساكنة المنطقة من اخذ صور لعملية الهدم، ونظرا للضرر الذي لحق البناية، كان لابد معه من اللجوء إلى العدالة لتقول كلمتها في الموضوع، ومن اجل ذلك تقدم المشتكي بواسطة دفاعه بشكاية ضد عامل الإقليم لدى المحكمة الإدارية بأكادير، من خلالها أشار المشتكي أن الإجراء المتخذ يعتبر شططا في استعمال السلطة وتعدي على حرمة المشروع، خاصة أن بناء السور وترميمه اعتمد على رخصة بناء تحت رقم 178/10، بتكلفة إجمالية قدرت بما يقارب الثمانين مليون سنتم، ناهيك عن كون البقعة التي تم تسييجها تتوفر على رسم عقاري، مما يعني معه أن الوثائق المعتمدة تكتسي صبغة قانونية، لكن الجهات المختصة لها رأي مخالف، حيث أن التسييج يفتقد إلى للشرعية القانونية، خاصة وان التصميم الجديد للمنطقة يقر بإحداث طريق عمومية وسط الملك المتنازع عليه، الشيء الذي يكون معه هدمه، وذلك تنفيذا لقرار وزير الداخلية والقاضي بمحاربة كل ما هو عشوائي، لكن المحكمة وهي تنظر في الواقعة، رأت ان قرار الهدم مخالف للصواب، وبعد مداولتها في الملف، أصدرت حكمها بالطعن في قرار الهدم المعتمد لعدم شرعيته من جهة، والقول بان القرار المتخذ يدخل في إطار الشطط في استعمال السلطة، والحكم بتعويض قدره 130 مليون لفائدة المتضرر، وسيرا على خطى المحكمة الإدارية بأكادير في مناقشتها للملف من جميع حيثياته، اصدر المحكمة الإدارية بمراكش في مرحلته الاستئنافية حكمها بتأييد الحكم الابتدائي.

من جهته ومن اجل البحث عن مخرج للقضية برمتها، او الخروج باقل الخسائر، تقدم دفاع العامل بطلب يرمي بنقض الحكم، معتمدا في ذلك على وثائق دعوى قضائية ضد المشتكي، في موضوع ارتكاب مخالفة تخص البناء والتعمير، الأمر الذي نفاه هذا الأخير مدليا بما يثبت عكس ذلك، عبارة عن وثائق تتعلق بطلب إصلاح الجدار المتنازع فيه موجه إلى قسم التعمير ببلدية أيت إيعزة، توصل على اثره برخصة الإصلاح تحت عدد 75/ 2010 بتاريخ 15/12/2010.