مزوار: البرنامج الانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار يروم تقوية مناعة النموذج المغربي حيال كل الصدمات المحتملة.

آخر تحديث : السبت 17 سبتمبر 2016 - 12:26 مساءً
2016 09 17
2016 09 17

أكد صلاح الدين مزوار، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن البرنامج الانتخابي الذي يستند إليه الحزب لدخول غمار الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في 7 أكتوبر المقبل، يروم تقوية مناعة النموذج المغربي حيال كل الصدمات المحتملة. واستعرض مزوار، خلال لقاء مع وسائل الاعلام عقده مساء أمس الخميس بمدينة الدار البيضاء، الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي للحزب مبرزا أنه يقترح إنجاز مجموعة من الاهداف الماكرو – اقتصادية في أفق سنة 2021، تتمثل في تحقيق نسبة نمو تتراوح بين 5,4 في المائة و 5,5 في المائة ومعدل نمو غير الفلاحي بنسبة تزيد عن 4 في المائة وحصر عجز الميزانية بين 2 في المائة و 3 في المائة و نسبة التضخم في أقل من 2 في المائة ومعدل البطالة في أقل من 8 في المائة. وسجل مزوار في هذا الاطار أن المغرب “ تصدى بتدبير حكيم وحس وطني جماعي راق لصدمتين كبيرتين هما الازمة المالي والاقتصادية لسنة 2008، وحراك ما اصطلح عليه بالربيع العربي”، معتبرا أن الرهان الاول للبرنامج الانتخابي للحزب هو تقوية مناعة النموذج المغربي ” في ظل محيط اقليمي يزداد اضطرابا ورهانات فاعلين اقليميين و دوليين في تعارض مع المصالح الاستراتيجية لبلادنا” . وعلى الصعيد السياسي، أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن البرنامج الانتخابي يقوم أساسا على تثبيت مكتسبات دستور 2011 من خلال تكامل وتعاون أكبر بين السلط وتوفير الدعم المادي والتأطير التقني والمسطري لتسريع بناء الجهوية والعمل على ضمان التوافق والانسجام المجتمعي في قضايا الشأن العام وصياغة ميثاق اجتماعي في مجالات الشغل والانتاج وربط المواطن بالقضايا المصيرية للبلاد ضمن محيط خارجي متحول، ومواصلة سياسة التفاعل اليقظ مع التحولات الدولية عبر تدبير تموقع المغرب في الخارطة الناشئة ” وفق ما تمليه مصالحه الانية و الاستراتيجية”. أما على المستوى الاقتصادي، فينبني البرنامج الانتخابي على معالجة ثلاثية النمو والتشغيل والخدمات الاجتماعية من خلال الرفع من مستوى الاستثمار الوطني وتخصيص 60 مليار درهم للاستثمار في الميزانية العامة مع مراعاة التوزيع الجهوي وتسريع المنحى القائم لتنويع الشركاء الاجانب. وأبرز مزوار أن التجمع الوطني للأحرار يقترح برنامجا مفصلا يضع المواطن في صلب اهتماماته ،خصوصا عبر تحرير الطاقات وتقوية التضامن وتحقيق انتظارات المواطنين من أجل حياة كريمة، من خلال تعزيز دور الدولة في تنسيق السياسيات العمومية و تشجيع المقاولة، وضمان ممارسة المواطنين لحقوقهم وحرياتهم، وتعزيز ثقافة الديموقراطية ومشاركة المواطن في تدبير الشأن العام وتعزي التماسك الاجتماعي لتحقيق التضامن الفعال. وخلال هذا اللقاء، توقف عدد من قيادي الحزب، في مداخلاتهم، عند الاوراش الاجتماعية الخمسة، ذات الاولوية، التي سطرها البرنامج الانتخابي والتي تتوزع بين قطاعات التعليم والصحة والشغل والشباب والتضامن. وشددوا في هذا السياق على ضرورة اعتماد إصلاح جذري لمنظومة التربية والتكوين و إعادة الاعتبار للمدرسة المغربية، ورفع مستوى الخدمات الصحية والولوج الى العلاج، واعتماد نموذج للنمو قادر على الادماج وخلق فرص الشغل، واستثمار الطاقات الشابة في دعم المسيرة التنموية ورفع التحديات المستقبلية، وتعزيز التضامن مع المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة وسكان مناطق العالم القروي. وأشاروا الى أن الحزب يشتغل ايضا على أربعة أوراش ذات أهمية تتمثل في الحكامة العمومية من خلال تحسين فعالية الادارة والمؤسسات العمومية، واستكمال اصلاح منظومة العدالة، ووضع استراتيجية مندمجة لتطوير فضاءات عيش جيدة في المجالين القروي والحضري، وسن سياسة عمومية ثقافية واعلامية منفتحة على الفاعلين الخواص.