“مسرحية “أمناي ” نحو دونكيشوتية جديدة في المسرح المغربي”

آخر تحديث : السبت 30 أبريل 2016 - 2:07 مساءً
2016 04 30
2016 04 30

ذ.محمد أيت لحساين قدم محترف افاق الجنوب للفنون الدرامية بأكادير العرض الأول لمسرحية ” أمناي” بالمركب الثقاف سيدي بليوط بمدينة الدار البيضاء وذلك يوم الأربعاء 20أبريل 2016 ابتداء من الساعة السابعة مساء أمام لجنة دعم وترويج الأعمال المسرحية لموسم 2016، وأمام جمهور مسرحي تنتمي فئة عريضة منه إلى عالم الفن والابداع في المسرح والسينما المغرببين، وحسب المتتبعين فاللغة لم تشكل حاجزا بين الجمهور والاستمتاع بالعرض. “أمناي” أو الفارس عرض مسرحي أمازيغي، سيقدم للجمهور المغربي بدعم من وزارة الثقافة 2016، وهو من تأليف أبراهيم رويبعة، ترجمة واخراج محمد أيت سي عدي، تشخيص عبد المالك أو الرايس، حسن عليوي، وزهرة المهبول، موسيقى علي شوهاد، الانارة هشام العابد، السينوغرافيا بشير اركي، المحافضة العامة سعيد ورداس العلاقات العامة عبد العزيز بوجعادة.

Sans 56

استطاع العرض المسرحي أمناي النفاذ الى وجدان أي متلقيه؛ لأنه يخاطب فيه ذلك الحلم المؤجل والدفين في أعماق وجدانه وأحاسيسه، والذي طالما انتظره في واقع تلاحقه الانتكاسات والهزائم، وذلك في قالب فني يمزج بين المرارة والهزل بين المأساة والملهاة بين السخرية اللاذعة الدفينة والخطاب الصريح.. في إطار مايعرف بالكوميديا السوداء. و يمتلك هذا العمل الفني كل مقومات الفرجة المسرحية الجدية التي تدمج بين الإقناع والإمتاع، فأنت تتابع مسار البطل “علي” السياسي الذي سيشد الرحال بعد لحظات إلى وجهة غير معلنة، تتبادر إلى ذهنك العديد من الأسئلة عن هذه الرحلة الدونكيشوطية الجديدة بملامح الزمن الجديد وسقوط أوراق الخريف لتفسح المجال لربيع زاهر، الشيء الذي سينجلي أكثر في جلسة البوح جلسة الكأس الأخيرة مع كل من “أنير” و “تتريت” جلسة تذكرنا بالعشاء الأخير الشهيرة للمسيح، ولكن التضحية ها هنا تتخد لنفسها بعدا انتهازيا، فهي من أجل الأنا البرغماتية والذات والمال والتنكر لوطن حلوب والرغبة في تركه ليواجه مصيره مع المجهول، جلسة بوح لعلي مع أنير وتتريث فسحة فنية لكشف بعض ملامح هذه الشخصية المركبة المجهولة التي تحاصرنا وتذكرنا بالعصافير التي لازالت قابعة في الأقفاص.