مشاركون في الملتقى الوطني لفن الروايس يؤكدون على ضرورة رد الإعتبار لهذا الفن ببويزكارن.

آخر تحديث : الأربعاء 25 فبراير 2015 - 11:05 مساءً
2015 02 25
2015 02 25

دنيا بريس/ متابعة/المختار الفرياضي ـ بويزكارن. أكد مشاركون في الملتقى الوطني لفن الروايس المنظم من طرف مؤسسة تافسوت للحوار والتسامح طيلة يومي 21 و 22 فبراير الجاري ببويزكارن على ضرورة رد الإعتبار لهذا الفن وإيلائه الأهمية البالغة وتحفيز ممتهنيه. وقد أجمع هؤلاء المشاركون خلال أشغال ندوة:”فن الروايس..مجال لتوليد الدلالات الإنسانية العميقة” التي عرفت مشاركة كل من الأستاذ الباحت الحنفي ماحا، ومحمد القرضيض، ورشيد نجيب، ثم الفنان المحفوظ زنيور، على أن فن الروايس يكتسي دلالات ومعاني رمزية عميقة، فالفنان الأمازيغي حامل آلة الرباب كما هو الحال بالنسبة لمجموعة من الفنانين أمثال الرايس الحاج بلعيد ومحمد بودراع والحسين جانطي وآخرون دائما ما يكون لهم حضورهم الرمزي في هذا الميدان، فقصائدهم وأشعارهم يمكن إعتبارها وثائق تؤرخ لفترات تاريخية معينة، كما تجسد إحدى الرموز في تاريخ المقاومة ضد المستعمر إبان فترة الحماية الفرنسية والإسبانية. هذا فضلا على أن أشعار وقصائد هؤلاء الفنانين تمتاز بالتماسك في البنية والبعد عن التشتث ووحدة الموضوع والتكرار للتأكيد والإلحاح والصيغة الإستعجالية، كما البلاغة وإطفاء الأحاسيس الإنسانية كما هو الحال في أشعار الفنان الحسين الباز أو شاعر الجمال كما سماه الأستاذ الباحث الحنفي ماحا. وكان أن تحدث المشاركون خلال نهاية الندوة على أن فن الروايس هو موروث ثقافي أمازيغي وجب الإعتناء به ورد الإعتبار لرواده الذين ما فتؤا ضحو بالغالي والنفيس من أجل ضمان إستمراريته في عصر عولمة المجتمع، كما يبقى الرهان مطروح الآن على المؤسسات المعنية وفي مقدمتها وزارة التقافة والمعهد الملكي للتقافة الأمازيغية. فعاليات الملتقى الوطني لفن الروايس المنظم هذه السنة ببويزكارن تكريما لروح فقيد الفن الأمازيغي عموري مبارك إستمر لليوم الثاني بتنظيم مجموعة من الأنشطة الثقافية والإشعاعية والتربوية، حيث عرفت صبحية يوم الأحد 22 فبراير 215 تنظيم صبحية تربوية لفائدة أطفال المؤسسات التعليمية الإبتدائية بالمدينة ورسم جداريات تعبر عن فن “ترويسا” بألوان التسامح على الحائط الخارجي لإحدى مؤسسات دور الشباب بالمدينة. كما تم عرض شريط وثائقي في ذات اليوم يجسد معاناة رواد فن الروايس بالجنوب المغربي، لتنطلق بعدها أطوار الأمسية الختامية التي عرفت مشاركة عدد من فناني المنطقة وفرق موسيقية محلية أخرى، قبل أن يسدل الستار عن فعاليات هذه النسخة بتكريم مجموعة من الوجوه الفنية الذين أعطو الشيء الكثير لهذا الفن والموروث الأمازيغي الأصيل.