مناضلو التكسب .. !!

آخر تحديث : السبت 1 أكتوبر 2016 - 1:12 صباحًا
2016 10 01
2016 10 01

مناضل التكسب، طبعه وحاجته المال ولا شيء غير المال.. مناضل ميال الى السب والقذف .. ميال الى مخالفة المجتمع المغربي فيما يرى .. ينكر ما يستحسن .. لا لشيء إلا لأن المغاربة الأحرار ينكرونه لأنه فاسد ومتقلب في رأيه..حاجته الملحة إلى المال الحرام أهابت به أن يسب دوي نعمته في الأحزاب التي مر منها مرور الكرام طلبا للرزق والثروة بطريقة مكشوفة ومن داخل قبة البرلمان الذي تم تدنيسه من طرف أمثاله.. المصيبة الكبرى أن الدولة اشترت منه كنائب مزور وفاسد أعراض المغاربة بأجرة شهرية وتقاعد مريح طول حياته.. قالت له الدولة .. » إياك أن تسب الرموز الكبيرة « !!فقال النائب المدسوس .. » لن أفرط في مكسبي وهو معاشي وتقاعدي ومستقبل دريتي « ليصير حزبه (..) الذي سلمه التزكية أقبح من القبح وأخشن من الخشونة يخشى جانب أمثال النائب المحترم (..) الذي يبعث في نفوس السياسيين الحقيقيين والمناضلين الشرفاء والمواطنين الإشمئزاز بعد الانتقام والتشفي من نائب مريض بالأنانية وحب الذات وعبادة المال حيث لم يبق فيه إلا الإستكلاب ، ونال بأدائه البلاد والعباد، هجا زملائه وأمثاله في البرلمان ، سب الصغير والكبير من الشعب بحضور وسائل الإعلام المكتوب والمرئي ووقر الرموز والأجهزة التي تقوم بحمايته وتشجيعه على ضرب كرامة الشرفاء وعيش المواطن البسيط والنيل من تقاعد الكادحين ودفع المواطن المسكين الى المحرمات والممنوعات ليعم الفقر والإملاق والعطالة والحرمان من التعليم والتطبيب والسكن .. نائب نموذجي من نواب الأمة يفسد ولا يصلح أن يكون مشرعا ولا مراقبا للحكومة، بل أصبح مختصا في السب والقذف يهجو أهله ودوي نعمته في الحزب الذي زكاه ورشحه.. أما جنسيته فكأنها ثانوية وزائدة والدين الحنيف أصبح رقيقا لديه لم يصل إلى قلبه ولا يعمل به إلا بمناسبة صلاة الجمعة مع الجماعة.. نائب فاسد الدين ، متقلب من حال إلى حال من وطنيته وجنسيته ، لا يستطيع أن يلجم لسانه عن الطعن بالناس ، ثروته الوحيدة هي الترشح في الإنتخابات (..) والترحال بين الأحزاب التي أصبحت كالجراد عارية من المبادئ والأهداف لها برامج وأرضيات متشابهة منقولة حرفيا في ما بينها .. إذن وسيلة النائب البرلماني المزور والفاسد هي جمع المال والثروة.. يستغل صفته وحصانته ليضرب شرف البلاد في العمق من أجل الانتساب إلى من يرى عنده منفعة لنفسه، ويمدح الذي يكثر له العطاء، ويسب ويتهم كل من يرده خائبا .. يخالف من زكوه وانتخبوه ورشحوه فيما يرون .. سلاحه الوحيد رمي الجميع في مقامهم الإجتماعي. البلاد في أفق الاستحقاق الإتتخابي المقبل (07 شتنبر 2016) يستوجب على كل الأطراف الفاعلة في الممارسة الديمقراطية من هيئة ناخبة وأحزاب سياسية وسلطات عمومية التصدي لكل المترشحين الفاسدين خصوصاالذين أخلدوا واحتلوا كراسي البرلمان وجاؤوا رفقة أولادهم وزوجاتهم وسنوا سنة التوريث وشرعوها ضد التطور الديمقراطي بعيدا عن الإلتزام المسؤول والشجاعة ونكران الذات .. وهو تصرف بعيد عن المشاركة الشعبية وعلى مصداقية المؤسسات ومدى مساهمتها في تعزيز الحكامة الجيدة وتحقيق التنمية البشرية .. المطلوب في تحمل أمانة الانتداب النيابي في البرلمان هو التباري بين البرامج والمشاريع أكثر منها تنافسا على المقاعد والمواقع ، وهو ما يطلب قيام تحالفات كفيلة بإفراز أغلبية منسجمة ومعارضة بناءة ضمن مشهد سياسي معقلن وسليم .. بعيدا عن النزاعات الشخصية والتهم المتبادلة والمفبركة التي تثير الاستهزاء بالبرلمان القلب النابض للديمقراطية .. الجميع تتبع واستمع وشاهد أشباه النواب وهم يصرخون بأعلى أصواتهم ضد بعضهم البعض ، بالتهم الخطيرة فمنهم من ذكر وصرح في تدخلاته ..(جهاز الموساد والصهونية ومنهم من نعث خصمه بالإنتماء لـ: الداعشيين والمتطرفين والتكفيريين والإرهابيين ومنهم من يدافع على بارونات المخدرات والحشيش ويطالب بإصدار العفو الشامل على كل المبحوث عنهم والذي قدر عددهم بـ: اربعون الفا متهما.. إلى غير ذلك من الخصومات المشاكسة و التهم التي لا تنفع العباد والبلاد في شيء !! الشيء الذي لا يقترن بالتنميةالبشرية بل مجرد هياكل نيابية صورية لا تحد من الفقر والهشاشة والتهميش الإجتماعي.. هاته الآفات تشكل الإنشغال الحقيقي للمواطنين والمعيقات الأساسية للبناء الديمقراطي وهي معيقات وصعوبات من اللازم التصدي لها اليوم قبل الغد نظرا للظروف السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي يمر بها المغرب، وهو هدف يتوخاه المواطن المغربي لإحداث تغيير في ثقافة وسلوك البرلمانيين الفاسدين الذين يترشحون بسهولة ويتم تزكيتهم بطريقة لا تشرف الأحزاب التي جاءت من أجل تأطير المواطنين بل تدخل تلك التزكيات فيما هو مشين ومنحط .

حتى نعطي للمتتبع أمثالا ونماذج سننطلق من إقليم تارودانت ليتعرف الجميع على المفسدين في الأرض .. هناك نواب أخلدوا في البرلمان المغربي وسجلوا كراسيهم البرلمانية في مؤسسة التحفيظ إلى أجل مماتهم ، ثم لذريتهم من بعدهم واستولوا على جميع الأراضي الصالحة للزراعة والفلاحة يستغلونها لوحدهم دون سند برعاية حماتهم من مختلف السلطات الإقليمية التي تتعاقب على تسيير إقليم تارودانت ..قاموا باستغلال مياه السدود الخمسة الواقعة بالمنطقة وجففوا الفرشة المائية وعمقوا الآبار بلا رخصة بضيعاتهم الشاسعة ونهبوا المياه الجوفية ومشاريع الدولة وأموالها ولم تفلت منهم المصاريف والأبناك الحرة ومؤسسات القروض العمومية كالقرض الفلاحي والتسويق والتصدير والمخطط الأخضر والسلع المدعمة بل زوروا الوثائق واستعملوها وقاموا بالهجوم على أملاك المواطنين وعقاراتهم وساهموا في تهريب المحروقات من وإلى الأقاليم الجنوبية وتلاعبوا في الصفقات مما جعل سكان الإقليم والشباب على الخصوص يستنكرون ويحتجون على هذا التمييز والإقصاء .. تحت أنظار الأجهزة والسلطات الذين يتفرجون وهم صامتون ساكتون لأسباب مجهولة .. من هؤلاء النواب البرلمانيين الخالدين من بالغ في جبروته واعتداءاته لدرجة أنه يستعبد الطبقة الكادحة من المغاربة في مشاريعه ويشغلهم دون أدنى حقوق ، ولا من يستطيع مراقبته والقضاء على هذا الحيف خصوصا من المؤسسات الاجتماعية بالإقليم كالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي يقوم بتسجيل مجموعة صغيرة من الكادحين دون آخرين ومندوبية الشغل وما يسمى بمندوبي النقابات المغشوشة الذين استفادوا بالإتاوات والرشوة على شكل أظرفة أو التبضع مجانا رغم تفرغهم من أجل الدفاع على هؤلاء العمال الغلبة ضاربين بعرض الحائط مهامهم ووظائفهم الموكولة لهم من أجل قمع المفسدين في الإقليم ومن هؤلاء النواب من أخلد لأكثر من أربعين سنة وقد تجاوز سنه تسعين سنة ولا زال يترشح بمعية بناته وأولاده لينوب عن تارودانت علما من الجميع أنه لم يسبق أن تدخل بكلمة واحدة طيلة الأربعين سنة المذكورة . كي يدافع على حصة الإقليم في المشاريع أبدا لم يحدث ذلك !! ورغم ما ذكر يتم استقبال هؤلاء النواب النوام بالعناق والأحضان بديوان ومكاتب العمالة عكس ما يحصل للمواطن العادي الذي لا زال مرفوضا وممنوعا من ولوج أبواب العمالة وديوان السادة العمال الذين تعاقبوا على إدارة وتسيير العمالة رغم تعليمات المنصور بالله جلالة الملاك محمد السادس في خطبه السامية الموجهة قبل كل شيء لولاة الجهات وعمال الأقليم وجميع السلطات من أجل تقريب الإدارة من المواطنين واستقبالهم في إطار المساواة .. ندرج ما حدث يوم الجمعة 23 شتنبر 2016 بقاعة الاجتماعات التابعة لعمالة تارودانت بمناسبة الإجتماع الذي ضم رجال السلطة ورجال الأمن برئاسة عامل الإقليم وممثل النيابة العامة بتارودانت ومنسقي الأحزاب السياسية رفقة المترشحين ووكلاء اللوائح بالدائرتين الانتخابيتين الجنوبية والشمالية حيث ظهر التفاضل والمحاباة والمجاملة للنواب الخالدين أصحاب المشاريع الكبرى المختفين وراء الأحزاب السياسية الوطنية التي زكت وشجعت الأعيان (أصحاب الشكارة) مقابل التقصير والاحتقار البين في حق المناضلين الحقيقيين ويتعلق الأمر ببعض الأساتذة والمثقفين أصحاب الفكر الذين يمثلون الأحزاب التي يقال في حقها للأسف أنها أحزاب صغيرة.. وقد سمع الجميع خطاب التهديد والوعيد بالعقوبات الزجرية وغيرها في إطار المواد القانونية التي تخص الأحزاب المشاركة في الانتخابات دون التطرق للفصول الأخرى التي تنبه وتوجه الملاحظات للأجهزة والسلطات إذا لم تلتزم الحياد وتبتعد عن التحيز.. ومن حق النخبة المرشحة ومنسقي الأحزاب السياسية الذين حضروا الاجتماع أن يتدخلوا لمناقشة سلطات الإقليم من أجل ايصال كل ما من شأنه أن يعرقل سير الانتخاب ولو كان من طرف السلطات المحلية والإقليمية.. لكن مع الأسف الشديد تكلم السيد العامل وممثلي النيابة العامة ورفع الإجتماع .. الغريب أن بعض لوائح المترشحين المعلقة بسبورات العمالة خالية من التمبر الذي يساوي ثمنه :10 دراهم فقط ، وهي في إسم النواب المقصودين في الموضوع .. لنفرض أن لائحة المترشحين الشباب خالية من التمبر هل ستقبل وتعلق يا ترى؟؟ بل ستلغى فورا وربما ستقصى .. ما يحدث بعمالة الإقليم يثير الإعجاب والإستغراب كل شيء في صالح مناضلي التكسب والذين لا حاجة لهم في الإنتخاب إلا المال ولا شيء غير المال .. حفظ الله هذا البلد من فتن المفسدين وأنعم الله المغرب بالأمن والإستقرار آمين يارب العالميـن ./.

بقلم : علي الساهل المنسق الإقليمي لحزب الإصلاح والتنمية بتارودانت وعـضو اللجنة المركزية بالحزب