من المسؤول يا هذا عن هذا و لماذا ؟

آخر تحديث : الإثنين 12 يناير 2015 - 6:32 مساءً
2015 01 12
2015 01 12

بلقم الاستاذ احمد سلوان

إن زمننا هذا أصبح مخيفا لا اطمئنان و لا طمأنينة فيه و على امتداد أيامه . لقد أصبحت ظروف العيش عاكرة اذ تفشى العنف في رحاب العيش و أمسى الإرهاب و أصبح رفيق الوجود و أكثره ما حل في الأيام الأخيرة ليعكر صفوة جو فرنسا إحدى الديمقراطيات العالمية و اخص بالذكر دولة فرنسا . إنها اللخبطة التي لم تعد تعرف غير خبطة الناقة العشواء من تصب تمته و من تخطئ يبقى عرضة للسؤال و التساؤل : فمن المسؤول يا هذا عن هذا و لماذا ؟ لقد شرع كل من زاويته في رصد و تحليل الأحداث فانغمس السياسي في تسفير الأمور من زاويته و راح المربي يفترض بدوره افتراضات واهتم المؤرخ بتعداد الوقائع الواحدة تلو الأخرى و عالج المثقف الظاهرة من زاويته و ذهبا عالم النفس و عالم علم الاجتماع الى تفنيد الوقائع و اختص الشارع و كعادته بالتعاليق المبنية و غير المبنية ليكثر القيل و القال فمن المسؤول يا هذا عن هذا و لماذا ؟ … فلا شك أن المسؤولية مسؤولية الجميع ملقاة على عاتقنا جميعا و لا مفر من تقاسم اطوارها و تأثيراتها ما بين الشرائح المجتمعية و ذلك بطريقة مباشرة او غير مباشرة فلنحاول في هذه العجالة و الإطلالة على القارئ العزيز أن ندلو بدلونا في الموضوع و ذلك وفق ما توفر لدينا من رؤيا قد تكون جد جد متواضعة. ان ما وصلت اليه الأوضاع تستوجب اكبر من وقفة سياسية ، اجتماعية ، ثقافية ، اقتصادية…: انها الحياة برمتها التي أصبحت موضوع السؤال و التساؤل فما قسط و نصيب هذه العولمة الجارفة بتجلياتها خاصة تكنولوجياتها العابرة لحدود بدون استئذان (الفايسبوك، التويتر…) ؟ ومن يراقب ماذا؟و ما تأثير الفكر المتطرف في هذا؟ و ما دور الأنماط الاقتصادية ؟ و ما دور التسابق على سيادة العالم و استعباد الضعفاء من ساكنته ؟ و أخيرا و ليس بأخير أين المدرسة من كل هذا …؟ تعتبر المدرسة الخلية الأوفى لهذا المشهد الدنيوي فلا مناص من دورها في ارتقاء منتجوها و تكوينها تكوينا صالحا الم يقل احد المربين : المدرسة تؤثر في المجتمع فأين هي بصمات هذا التأثير في وقتنا الراهن و قد قوبلت هذه القولة بأخرى تقول المجتمع يؤثر في المدرسة فمن يعد الآن يعير اهتمامه لتجاذب القولتين ؟ اننا نلاحظ تعداد تسمية المدرسة : عمومية ، خصوصية ، حداتية، جماعتيه ، مدرسة النجاح … في حين ان اسمها المستحق يبقى مدرسة المواطنة العلمية …و يمكن التنافس فايجاد أسماء أخرى ذات مدلول حداثي لكن يجب للاسم ان ينطبق على المسمى خاصة إذا كان المنتوج التربوي من قبيل التكوين الموسوعي المتوفر عن الخبرة و التجربة…فلنضع المدرسة موضوع السؤال .اية مدرسة لاي مجتمع و في اي افق؟