من تاريخ المقاومة بالبادية المغربية، المقاوم الحاج عمر أمحيل: قطب الرحى للمقومة برأس الودي وسوس العليا

آخر تحديث : الإثنين 21 أغسطس 2017 - 11:13 صباحًا
2017 08 21
2017 08 21
دنيا بريس/بقلم الأستاذ: محمد أمداح الباحث في تاريخ الأطلس الكبير

رجل للذكرى المقاوم الكبير وقطب الرحى للنضال السياسي والكفاح المسلح المرحوم المقاوم الحاج عمر أمحيل الذي ازداد بدوار إدا حمو قبيلة إدا وكماض منطقة رأس الوادي سوس العليا بالأطلس الكبير بالجهة الشمالية لإقليم تارودانت.

ولد سنة 1892، هذا الرجل الذي يعد بشهادة من عاصروه من الرجال والنساء الذين لا زالوا واللواتي ما زلن على قيد الحياة في موطن نشأته الأصلية وغيرها من القبائل المجاورة؛ بل ومن المحيط التاريخي لجهة سوس ماسة؛ بل عند رفاقه بحاضرة سوس تارودانت والدار البيضاء ومراكش؛ هو فعلا قطب للحركة الوطنية وللمقاومة المسلحة بسوس منذ 1946م وللمقاومة المسلحة منذ 29 غشت 1953 مثلما امتدت أيادي حكام الاستعمار لرمز الأمة بطل الحرية والاستقلال جلالة الملك المغفور له محمد الخامس هو وأسرته الشريفة، عمل مع أعتاه المقاومين على الصعيد الوطني من مراكش والدار البيضاء والرباط وتارودانت ومقاومي قبائل المنطقة.

أسس هو ورفيقه الحسن نايت موسى من دوار الفيض بقبيلة تركت لحزب الاستقلال بالفيض برأس الوادي الغير بعيد عن أولوز بدار هذا الأخير بالفيض وبتوجيه من العالمين المقتدرين المكافحين الحاج عمر بن إبراهيم الساحلي المتواجد آنذاك بقبيلة تركت ومولاي سعيد بن الحسن بن السعيدي العلوي وذلك سنة 1946. تجرع الحاج عمر أمحيل ويلات وتعسفات وانتهاكات سلطات المستعمر هو ورفيقه المذكور في الكفاح والنضال الحسن نايت موسى ومعهما من قبائل أوزيوة «إوزيون» قرب أولوز المناضل الكبير الذي كان دائما معهم عبد الله نيد الحاج نتفرنت، بدأت محنتهم بنضالهم مرورا ابتهاجهم الكبير وتعبيرهم الايجابي بزيارة الملك محمد بن يوسف لمدينة طنجة 9 أبريل 1947 وتأييدهم الكبير لخطاب جلالته التاريخي هناك، الذي أكد محتواه على وحدة الشعب المغربي؛ وكان منزل الحاج عمر أمحيل مركزا للقاءات والمشاورات ووضع الإستراتيجيات ضد المحتل الفرنسي وملتقى الوطنيين المحليين والقائمين والمجاورين من القبائل الأخرى وكذا زعماء وقادة الحركة الوطنية والمقاومة من مدن مختلفة كمراكش والدار البيضاء وتارودانت والرباط وأكادير وأيت باعمران..

وفي سنة 1951م احتفل المقاوم الحاج عمر في منزله بعيد العرش ؛فتعرض للتنكيل؛وفي سنة 18نونبر 1952احتفل بعيد العرش بمنزله مرة اخرى مع رفع الراية المغربية امام منزله وفوق السطوح العمل الذي اثار حفيظة حكام الاستعمار الاجنبي من مكتب الشؤون الاهلية بتافنكولت واقتحموا المنزل ،حيث تساؤلوا عن عدم وضع العلم الفرنسي الى جانب العلم المغربي ؛فتعرض الحاج عمر أمحيل بسبب ذلك الحفل للا تقال والتنكيل والتعديب ؛والمساءلة والمحاكمة بتافنكولت بالاطلس الكبير ؛وفي نفس السنة من 1952زار رحمه الله رفقة العلامة المرحوم مولاي سعيد بن الحسن بن السعيدي العلوي المغفور له الملك محمد الخامس بقصره بالرباط .ولما امتدت ايادي حكام الاستعمار لرمز الامة المغربية المغفور له سيدي محمد بن يوسف بتاريخ 20غشت 1953هو وافراد اسرته الشريفةثارت ثائرة الحاج المقاوم الحاج عمر امحيل وانتفض غضبا وتهيجا مكثفا في الزيارات برفاقه المحليين واخرون على الصعيد الوطني وكذا استقبالهم كذلك في منزله من اجل ايجادصيغ قوية جوهرها الكفاح المسلح لردع جبروت وتطاول المستعمىغ الذي تجرا ومد يده الى ملك الامة ورمزها وعنوان قدسيتها فكانت تحركاته تلك قظ اغضبت السلطات فتعرض للانتهاكات لكنه غير ابه لذلك ،وفي اواخر سنة 1954 قدم عنده من الدارالبيضاء رفيقه هناك وصديق ابنه محمد المقاوم الجسور ابن المتطقة الحسين بن عبد المالك موني نايت وحمان وهو رئيس احدى فرق المنظمة السرية بكاريان سنطرال الحي المحمدي بالدارالبيضاء بعداتفاق تام مع القيادة العليا للمنظمة خصوصا مع الرئيس ابوعلي لحسن بن عبد الواحد الشياظمي واخرون من القياد….

ونسق السيد موني الحاج الحسين مع الحاج عمر أمحيل ومع المقاوم الحسن نايت موسى وعبد الله نيد الحاج التفرنتي اوزيو والمقاوم الحاج العربي التماصتي صياف بقبيلة لمنابهة حيث بدات العمليات المناهضة لحكام الاستعمار وادنابهم والمعمرين المتواجدين بالمنطقة ،تلك العمليات التي اربكت سلطات المستعمر ومن يحوم في فلكه والممثلة في قطع اعمدة وقطع اسلاك الهاتف والهدف من وراء ذلك قطع الاتصالات بين مكاتب سلطات الاستعمار الفرنسي بتافنكولت وتارودانت وتالوين وورززات ومراكش ،وكذلك حرق ضيعات ومنازل المعمرين بالمنطقة ولمنابهة وايت برحيل وكذلك حرق الاسواق”سوق تكو رزمي كنموذج؛وحرق مكتب الحاكم الفرنسي بتافنكولت وعرقلة سير سيارات السلطات وحرق منازل وامتعة بعض الموالين للاستعمار ومحاولة تصفية شخصيات استعمارية وتهديدها وقض مضجعها و غيرها من العمليات المسلحة التي جعلت السلطات الاستعماريةتنقض عليه بعد التفتيشات والمداهمات الليلية من طرف السلطات الاستعمارية لمنزله هو ورفاقه المقاومين الحسن نايت موسى ومولاي اليزيد الرزكيني ومولاي مصطفى بن السعيدي وهمو بريك ؛والعربي التماصتي صياف واحيانا يتم القبض على بعض الاعضاء من فرقهم المنفدين للعمليات اثناء ضبطهم بالتلبس ويتعرضون بدورهم بسبب اعمالهم تلك بالاعتقال والتعديب نذكر من بينهم على سبيل المثال لا الحصر احمد نايت مبارك ،وهمو بويكيك؛مالك بن داود ،بلعيد ايسار ؛محمد نموسى ،العربي الخطابي والحاج ابراهيم المزواري ؛التهامي صياف ؛بوحمعة الزكموزي من لمغافرة ؛علي الدكالي ؛محمد ايت وحمان تينيكت ومبارك اوخلي وايت مولاي مولاي عمر واخوه مولاي علي واللائحة طويلة لكن أسماؤهم مدرجة ومعروفة لدى القاصي والداني ؛للاشارة فهؤلاء المقاومون يحالون على محكمة الشؤون الأهلية بتافنكولت وتارودانت، امااوزيو عبد الله نيد الحاج اوتفرنت فيحال على مكتب الشؤون الأهلية حيث يحاكم هناك ويسجن ويعذب اشد العذاب لكون أوزيون تابعة إداريا آنذاك لدائرة تالوين

وهكذا كانت هذه الثلة من رفاقهم الذين ساروا على درب الكفاح والمقاومة بكل تفان وعزم حتى بزغت شمس الحرية وعاد رمز الامة المغفور له جلالة الملك محمد الخامس من المنفى 16نونبر1955ليحصل المغرب على الاستقلال بصفة رسمية يوم 18نونبر1956؛ وهي السنة ذاتها التي عين فيها المقاوم الحاج عمر امحيل شيخا على ببيلة اداوكماض وعين رفيقه المقاوم الحسن نايت موسى شيخا على قبيلةتيركت والمقاوم الحاج ابراهيم مزواري شيخا على قبيلة اولوز واستمروا فيها الى سنة 1959 حيث قدموا استقالتهم عن تلك المهام نظرا بعد انشقاق الحركة الوطنية الممثلة انذاك في حزب الاستقلال الذي انشق عنه تيار الشهيد المهذي بن بركة؛ الممثل في حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية فتبعه فصيل كبير من اعضاء المقاومة وا عضاء جيش التحرير ؛وفي هذه الظرفية وحتى لايثير الحاج عمرامحيل قلق اي طرف من اطراف الحركة االوطنية والمقاومة وجيش التحرير وحتى يبقى على نفس المسافة من صراع اشقاء الصف الوطني قل قولته الشهيرة “الان مهمتي انتهت هنا برجوع ملك البلاد محمد الخامس من المنفى وحصول المغرب على استقلاله.وللمقاوم الحاج عمر امحيل ادوار مختلفة في تطوير قبيىة اداوكماض قبل الاستقلال وبعده ،فبعد الاستقلال اول عمل باشره نو مقاومة امية ابناء بلدته ببناء مدرسة اداوكماض بمساهمة بعض أبناء القبيلة من عائلة ايت اوغلت وايت اواكرام وايت بلحاج الوو داشيين وايت ايدلس واكلوى واخرون لايتسع المجال لذكرهم الان حيث بنى اول مدرسة بعد الاستقلال بادا وكماض سنة 1957 التي ساهمت في تعليم عدة أجيال حرموا من حقهم في التعليم طيلة فترة الاستعمار الفرنسي، فساهمت كذلك في وصول العديد من أبناء القبيلة المناصبى ادارية ووظائف حكومية متعددة ومختلفة وتوفي هذا المقاوم الكبير الذي سطع نجمه في سماء قبائل رأس الوادي بالأطلس الكبير إقليم تارودانت يوم الأربعاء 25 يناير 1985 بمنزله بإدا حمو بقبيلة ادا وكماض؛ قيادة الفيض دائرة أولاد برحيل عمالة إقليم تارودانت.

ألا يحق أن يسمى شارع بأولوز أو تارودانت أو الدار البيضاء أو مراكش أو أكادير معقل أصدقائه محمد اباعقيل وحماد اولحاج اخنوش واخرون او ان تسمى مؤسسة تعليمية باسمه حتى يتعرف شباب اليوم على هذه المعلمة التاريخية من تاريخ المقاومة المغربية بجهة سوس ماسة وأن يعرف به من خلال محاضرات بفضاءات المقاومة وجيش التحرير المتواجدة بأغلب مدننا المغربية ….

وقد تم يوم 29 يونيو 2012 تكريمه بقاعة عمالة تارودانت بحضور عامل صاحب الجلالة السيد فؤاد المحمدي والمندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، السيد مصطفى الكثيري لتارودانت وأكادير والسيد بنان ومندوب المقومة بأكادير وعدد من الشخصيات العسكرية والمدنية بالإقليم وأعضاء السلطات المحلية وبعض المقاومين.