* من سـره زمـن ساءتـه أزمـــان *

آخر تحديث : الثلاثاء 28 مارس 2017 - 7:40 مساءً
2017 03 28
2017 03 28
بقلم الحاج أحمد سلوان/ المنسق الجهوي لحزب الإصلاح و التنمية سوس ماسة

تعتمد الإدارة  عامة على ضوابط و إجراءات تأديبية منها ما هو من الدرجة الأولى ومنها ما هـو من الدرجة الثانية… ومن هذه الضوابط والإجراءات التأديبية : الإنذار، التوبيخ … الى العزل. وعادة ما تأتي هذه الإجراءات تبعا لارتكاب الموظف لبعض الأخطـاء والهفـوات وذلك عند أدائه للمهـام المنوط به و قد تكـون زلات اللسان سبب اتخاذ إحدى هذه الإجراءات المتحـدث عنها .

وللعـزل مراتب هي : الإعفاء – الإقالـة – التشطيـب … الإقصاء ومنه الإقصــاء السياسـي Politique» « Le limogeage … فما هي الأسباب التي أدت الى هذا الإقصاء إن كان بحق إقصاء؟

1- زلات لسان صاحبنا اتجاه الدب السيبيري، الاستخفاف بالسياسة المولوية الحكيمة المتبعة بثبات وعزم و إرادة وحنكة … قل نظيرها وذلك في ربوع إفريقيا، 2- النـزعة القبلية والسياسية التي رمت الى محاولة إبعاد إحدى الهيئات السياسية العتيدة و رموزها المتفانين في النضال من المشهد السياسي الحكومي .

3-  المساس بتغذية السوسيين : فهل للنقطتين- الثانية و الثالثة- وقع على اللمة واللحمة التي يمتاز بهما المغرب منذ عهود؟ فهي متراصة تراص البنيان المرصوص يشد بعضه بعضا. فهل وقع رئيس الحكومة في بلوكاج ” الأحبولة “؟

( خرج يصيد ساعا تصيد ).

4- التصريح في قبة البرلمان ” حتى من تارودانت جاوني شي عيالات ” والنساء ثريات … ( فما المقصود بحتى التي قال فيها قائل : لا أريد أن أموت وبنفسي شيء من حتى ) أما النساء فهن عماد الحياة بمجملها

قد نذهب في هذا التحليل المتواضع الى تجاوز هذه الهفوات و الزلات (langue   coup de ) كما تقول لغة موليير ( Moliere )  و نركز على الزلة التي أفاضت الكأس و أثارت حفيظـة بلاد التسـار ولينيـن و سطالين …وبوتين  حيث انزعجت وتعكرت منها علاقاتنا مع الدولة العظمى ” روسيا ” وكادت أن تعصف بما  تم تحقيقه من تقارب مهم بين الدولتين المغربية و الروسية  وشأنه في هذا شبيه بشأن صاحبه الذي لا زال  يئن تحت وطئة ركلة  البعير  وقديما قال سيدي عبد الرحمان المجذوب ” حفظ سرك ودكو فالأرض سبعين كامة خل الخلايق يشكو اليوم القيامة ” : وهذا ما كان ينبغي أن يحتفظ به صاحبنا  ليرافقه الى القبر  على حد قوله في موطن أخر و قد قال تعالى في محكم تنـزيله : “ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة ” والمقولتان الشعبيتان و لفظهما “اللي فرط يكرط ” و ” اللي ضربتو يديه ما يبكي”.

وعلى الرغم من كل هذا فشخصية رئيس الحكومة الأسبق دخلت التاريخ السياسي المغربي / العالمي من بابه الواسع الأوسع  وفي هذا السياق نردد الآية الكريمة التي تقول :

” و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون ”   صدق الله العظيم

كما نذكر بأبيات الشاعر :

إنما الدنيا غــدارة أيكــة                         إذا اخضر منها جانب جف جانب

وهذه الدار ما الآمال إلا فجائع                        ولا اللـذات الا مصائـب

و

* من سـره زمـن      ساءتـه أزمـــان *