من قلب مدينة تارودانت: عبد السلام الصديقي ” علينا ، كمغاربة ،أن نكون متفائلين وأن نحب بلدنا أكثر “

آخر تحديث : الأحد 1 مارس 2015 - 9:28 مساءً
2015 03 01
2015 03 01

دنيا بريس/ خاد عزام في لقاء تواصلي نظمه الفرع الإقليمي لحزب التقدم والإشتراكية بتارودانت، عشية يوم الســــــــبت 28 فبراير 2015، بقاعة المغرب العربي بمدينة تارودانت، قدم عبد السلام الصديقي، وزير التشـــــــــغيل والشؤون الإجتمـاعية وعضوالديوان السياسي للحزب عرضا في موضوع : ” إشكالية التشغيل ورهانات التنمية “. وأكد الأستاذ الصديقي أن حديثه عن التشغيل هو محصلة إهتمامين اجتمعا لديه، الأول لكونه كان منتدبــا من طرف الحزب للمشاركة في صياغة البرنامج الحكومي للحكومة الحالية و بتحرير الجزء المخصــــص للـتشغيل في هذا البرنامج والثاني لإعتبار أكاديمي وحقوقي عام بإعتبار التشغيل حقــــــا أساسيا يضمن كرامة وحرية الإنسان . في هذا السياق، حرص الأستاذ الصديقي على التأكيد على أن الشغل يجب أن يكون لائـــــقــــا أي يوفر أهم الشروط المتعارف عليها لكنه دقق بأن التشغيل هو مشكل بنيوي عميق ولا تجـــب مقاربة إشكاليته بشكل سطحي أو تبسيطي. وأشار إلى وضعية التشغيل ببلادنا سيئة ولا تستجيب كل الحلول المطروحة للطموح الموجود للخفضمن نسبة العاطلين ببلادنا، بكل أصنافهم،مؤكدا على أن مجهودات الحكومات ( الحالية والتي سبقتها) كانت حقيقية وأن الوضع كان سيزداد سوءا لولا هذه المجهودات. وبتفاؤل كبير، أكد الأستاذ الصديقي بأن الطلب على التشغيل سينخفض مع إنخفاض ضغط النــــــــــــمو الديمغرافي، في المغرب ، ومع الإرتفاع التصاعدي لنسبة النمو خلال السنوات القليلة المقبلة ارتبــــاطا بالمردودية التصاعدية لكل الأوراش الكبرى في البنية التحتية التي نفذتـــها بلادنا بالفعل أو التي هي في طور التنفيذ. ولم تفت الأستاذ الصديقي فرصة الإشارة إلى أن التشغيل لايرتبط فقط بالنـــــــــمو بل بعدة عوامل أخرى أساسية وحاسمة ومنها تدعيم كل أنماط الإقتصاد الإجتمـــاعي والتضـامني وتدعيم قطاع الخدمات وغير ذلك مع الحرص على توزيع ثروات البلاد بشكل عادل وشامل في اتجاه استراتيـــــجي يضع المواطن المغربي في قلب العملية التنموية. وهنا وضع الأستاذ الصديقي شرطين أساسيين لتحريك الإقتصاد والتنمية الإجتماعية وهما الإستمرار في تطوير البنية التحتية للبلاد والعمل على تدارك التأخر في منظومة التعليم والتكوين وهاتان المهمتان هما من صميم مسؤوليات الدولة. ولا يمكن للإصلاح في هذين المجالين أن ينجح بدون جرأة سياســــــــــية قد تنتج عنها خسارات للبعض ولكن المهم هو أن يربح الشعب منها، في غالبيته. إن تدبير التشغيل ببلادنا مهمة الدولة ولا شك ولكن لها أيضا حلول ممكنة ومطلوبة على المستــــــويين الجهوي والمحلي ولهذا يراهن حزب التقدم والإشتراكية على المشاركة الواسعة للمغاربة في الإستحقاقات القادمة لإفراز نخب جديدة تتسم أساسا بالحس الوطني وتقوم بــــخـــدمــــة الـــبـــلاد فعلا ولا تنتـــــــظر من البلاد أن تكون في خدمتها ، يؤكد الأستاذ الصديقي. وبعد أن أكد أن حزب التقدم والإشتراكية سيدخل هذه الإستحقاقات مرفوع الهامــــة ومعتزا بما أنجزه من أعمال في القطاعات الحكومية التي يشرف عليها الوزراء المنضوون تحت لوائه، شدد التأكيد بــــــــــأن هذا الحزب سيبقى كثير الوضوح مع ذاته ومع الأخرين ومعتزا بالمشاركة في التجربة الحكومية الحـــالية التي عبرت عن نموذج فريد من التعاون والتسامح ونكران الذات، نموذج يشتغل في إطار القيم الساميــة التي جاء بها دستور 2011 الذي تم وسمه بقيمة جديدة وهامة وهي الإختيـــــار الديمقـــراطي في تدبير شؤون البلاد . وكان الختم الجميل للأستاذ الصديقي، في نهاية عرضه، عندما دعا رفيقاته ورفاقه في الحزب ومجموع الحاضرين وبنبرة عبرت عن مكنونه الطيب والنبيل إلى أن يبقوا متفائلين في وطنهم وأن يحبــــوه دائما أكثر وأن يسألوا دائما أنفسهم عما قدموه له قـــــبــــــل سؤالهم عما قدمه الوطن لهم .

IMG_2451 IMG_2460