موسم ثقافي للاحتفال برأس السنة الأمازيغية بالراشيدية

آخر تحديث : الأحد 4 يناير 2015 - 11:59 مساءً
2015 01 04
2015 01 04

دنيا بريس تحت شعار ” صنعة اليدين أحسن من ورث الجدين “، تنظم جمعية (جوهرة الخير لتنمية المرأة القروية) بالجماعة القروية ملعب بالرشيدية من 9 إلى 11 يناير الجاري الدورة الأولى لمهرجانها السنوي بمناسبة الاحتفال برأس السنة الأمازيغية بالرشيدية ويشكل الاحتفال برأس السنة الأمازيغية 2965 مناسبة لساكنة إقليم الرشيدية لممارسة طقوس وتقاليد موروثة وعادات راسخة تعكس تشبثهم بتراثهم الغني، كما أن شهر ” يناير ” يعتبر مناسبة تؤرخ للمرور إلى العام الجديد بالنسبة للأمازيغ، الذي يصادف 13 يناير من كل سنة، وفرصة للتلاقي بين الأقارب والأصدقاء في جو احتفالي شعبي. و قالت خديجة خضري المديرة الفنية للمهرجان، الذي ينظم بشراكة مع جمعية الاتحاد الرياضية والثقافية وجمعية الخربات للتراث والتنمية المستدامة، إنه يتم خلال هذا اليوم الاحتفالي ممارسة مجموعة من التقاليد والطقوس ذات الخصوصيات المحلية، منها تناول أنواع من الحلويات والفطائر والمأكولات، فضلا عن إعداد ” أفنوزن “، أي الكسكس الأمازيغي الذي يحتوي على سبعة أنواع من الخضر، مشيرة إلى أن من بين العادات المرتبطة بهذا النوع من الطعام أن يتم إخفاء نواة تمرة حبة من اللوز ومن وجدها أثناء الأكل يحالفه الحظ طوال السنة. كما يحرص أمازيغ المنطقة، تضيف الفاعلة الجمعوية، خلال هذه الاحتفالات على إعداد وجبات غذائية أصيلة كالخبز بالشحم (أغروم نتبوري) والحريرة (احرير زيزاو)، مبرزة أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية بالمنطقة لا يختلف كثيرا عن الاحتفالات التي تقام بربوع المغرب سوى في الخصوصيات المحلية والموروث الثقافي والشعبي. وأكدت خضري أن الاحتفال بهذه الذكرى ينبع من الحرص على الحفاظ على التقاليد المحلية وترسيخها لدى الأجيال الصاعدة باعتبارها موروثا تاريخيا، كما أن الفولكلور من جانبه يساهم في إحياء بعض الطقوس المرتبطة أساسا بالشعر والغناء واللباس. وأشارت إلى أن جمعيات المجتمع المدني بالإقليم أصبحت تحتفل بهذه المناسبة في الفضاءات العمومية بعد أن تحول هذا الاحتفال الشعبي من العمق الأسري إلى العمق الجماعي، وذلك بتنظيم ندوات ثقافية وأمسيات فنية ولقاءات بين المنخرطين والمدعوين للمناقشة والتشاور في بعض الأمور الاحتفالية. ويتضمن برنامج التظاهرة الثقافية تنظيم معرض للمنتوجات الأمازيغية ولوحات فولكلورية لأحيدوس وكناوة اسمنان وورشة لتبادل التجارب والخبرات لرائدات الجمعية وكرنفال للجمال وسهرة فنية بمشاركة كناوة وأحيدوس وزيان خنيفرة وتوزيع شواهد تقديرية وتكريم بعض الوجوه الأمازيغية.