نادي الصحافة والإعلام يؤكد دعمه لمقاربة النوع في المنطقة بأولاد برحيل

آخر تحديث : الثلاثاء 2 يونيو 2015 - 1:02 صباحًا
2015 06 02
2015 06 02
صالح العزوزي: نادي الصحافة و الاعلام بأولاد برحيل
تندرج الدورة التي تنظمها جمعية الخضر بتنسيق مع نادي الصحافة والاعلام اولاد برحيل وبشراكة مع “صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء” ضمن مشروع مشاركة النساء في الفضاءات العمومية بالإقليم و خاصة الاجتماعية و السياسية والسهر على الرفع من قدراتهن في الحياة السياسية و البحث عن اليات لتفعيلها واجرأتها على المستوى المحلي. وانطلاقا من مضمون الخطاب الملكي السامي في 10 اكتوبر 2008، الذي يدعو فيه الحكومة والبرلمان، الى التعاون المثمر، من اجل ايجاد الاليات الناجعة لتشجيع حضور ملائم و اوسع للمرأة، في المجالس الجماعية، ترشيحا و انتخابا . وتفعيلا لمضامين الدستور الجديد، الذي تم فيه ادراج الية تشريعية تسمح بتحسين مستوى التمثيلية النسائية، داخل المؤسسة النيابية، من خلال تخصيص 60 مقعدا للنساء، حيث تمكنت بموجبه 67 امرأة من الولوج الى مجلس النواب. ووعيا منا في نادي الصحافة والاعلام بأولاد برحيل بأهمية هذا الموضوع، والذي يتعلق بتأهيل العنصر البشري، منتخبا كان او غيره، وجعله قادرا على تحمل المسؤلية، ومواكبة التحولات العميقة، و الدينامية التي يعرفها المجتمع المغربي. وتأكيدا لدور مشاركة كل فعاليات المجتمع، واعتماد مقاربة النوع، واعتبار المرأة شريكا اساسيا في مجالات التنمية ، وانتاج الخبرات المادية والروحية، وتطوير المجتمع المدني لترسيخ المكتسبات التي حققتها النساء . وسعيا الى دحض تلك النظرة الظلامية، التي تنظر الى المرأة باعتبارها مخلوق ناقص الادمية، مهمته الانجاب فقط، اتجهت الدولة نحو اتخاذ عدة اجراءات في هذا الصدد اهمها : تعزيز مشاركة المرأة في تدبير الشأن العام، والمتمثلة اساسا في التعديلات التي همت الميثاق الجماعي، ومدونة الانتخابات، من خلال احداث لائحة اضافية، للرفع من تمثيلية المرأة. واحداث صندوق لدعم وتشجيع تمثيلية النساء في الانتخابات الجماعية، واحداث لجنة تكافؤ الفرص . كما ان هذه الدورة التي تنظمها جمعية الخضر للتنمية بتنسيق مع اندي الصحافة والاعلام باولاد برحيل، تعتبر مساهمة اضافية لتقوية مكانة المرأة في مدينة اولاد برحيل، والمناطق الخلفية لها في تدبير الشأن العمومي، وتسليط الضوء على الوضعية الراهنة، لدور النساء داخل الهيئات المنتخبة، والمساهمة في ترسيخ مواطنة فاعلة لديهن. وفي ختام هذه المداخلة، لابد من الاشارة الى انه بالرغم من المجهودات التي تبذلها الدولة من اجل النهوض بوضعية المرأة، فإن مسار هذه الاخيرة في الحياة السياسية، لا زال يعرف تعثرات كثيرة، و خاصة على مستوى تطبيق الميزانيات المراعية للنوع الاجتماعي. و حسب اطلاعنا على ملاحظات وآراء المنظمات النسائية الحقوقية وغيرها، فان سبب ذلك يرجع الى ضعف المرجعية النظرية والعملية، لإعداد ميزانية قائمة على مقاربة النوع، وعدم توفر فرص لتطبيقها على مستوى تجربة قطاعية نمودجية. لذلك فالدعوة موجهة الى كل الفاعلين و الفاعلات في المجال السياسي، والاجتماعي، والثقافي، والحقوقي، والاعلامي، من أجل الضغط نحو تفعيل الية وطنية حقيقية، للنهوض بالقطاع النسائي بالمغرب، وتحقيق المساواة والانصاف، لضمان سلطة موسعة، لاتخاذ القرار، والتزام سياسي واضح بمرجعية مقاربة النوع .