هل الرياضة الرودانية في تدبدب وتقهقر؟ (3)

آخر تحديث : الإثنين 6 يوليو 2015 - 11:25 صباحًا
2015 07 06
2015 07 06

بقلم/الحاج احمد سلوان … وتفاديا للنسيان عدو الذاكرة لابد ونحن بصدد التذكير بالمشاهير الرياضية الرودانية أن نذكر بكل فخر واعتزاز المرحوم محمد بن لحسن العفاني المشهور بلقب الأب جيكو. لقد كان شخصية رياضية / سياسية فذة ترك بصماته راسخة في صرح الرياضة الوطنية وعلى جبينها بصمات خالدة لا تنسى ولا ينبغي نسيانها: انه من مؤسسي الوداد البيضاوي والرجاء البيضاوي ومن مدربيهما الذي أرسى قواعد الممارسة الرياضية الكروية العصرية: انه اول من ادخل المنهجية 4/2/4 عوض 3/2/5 التي كانت سائدة من ذي قبل. انه تشبع بالمدرسة البرازيلية خاصة عند فرقتي بوطافوكو وسانتوس واقتنع بثلاثي ذلك الزمان المكون من ديدي، فافا وكرنشا ليكون في فريق الوداد الثلاثي الكبير المكون من عبد السلام، سي محمد، و الشتوكي وبفريق الرجاء كان له الفضل في تكوين الثلاثي المرموق: حمان، سعيد، عليواة. وعلى هذا النهج صارت عدة فرق على منواله و نذكر ثلاثي شباب المحمدية ريكاردو، ترافا، بيطابوط الى فرس، عسيلة … والى باموس، زينايا، حميدوش ( الجيش الملكي ) واللائحة طويلة فكان نهجه هذا زمن الثلاثيات قبل تقليصها الى الثنائيات ثم الى النجمية فاللعب الجماعي: هذه بصمات الرجل في ميدان لعبة كرة القدم ناهيك عن جانبه السياسي وهذا أمر لا يهمنا في هذه الورقة. فإذا استثنينا تسمية ملعب الأب جيكو فماذا بقي يذكرنا عن هذا الصرح العظيم والهرم الشامخ؟ تتبعنا الاعلان عن لائحة المستفيدين من المديونيات فهل وجدنا أثرا لإسم الأب جيكو؟ فماذا استفاد الرجل من وراء كل هذه التضحيات؟ و ماذا استفاد ابناؤه وحفدته من عطاءاته اللا مشروطة علما أنه اعتذر عن تحمله حقيبة وزارة الشبيبة والرياضة في الحكومة المغربية الاولى في عهد جلالة الملك محمد الخامس رحمة الله عليه: انه على ما يبدو لم يرد توظيف عطاءاته الرياضية في استغلال الظروف وكما عرفته في أخر حياته فكلامه موزون ولا لغو فيه فكثيرا ما يتحدث بالألغاز والنكث كما يتحدث بوضعيات طربوشه الوطني على رأسه فرحمة الله عليه وهذا اضعف الإيمان.