واقع التنمية بإقليم طاطا

آخر تحديث : الثلاثاء 3 مايو 2016 - 1:24 صباحًا
2016 05 03
2016 05 03

بقلم/عبد العالي الحمويد قبل كتابة هذه الأسطر حول واقع التنمية بإقليم طاطا، احترت كثيرا في وضع العنوان المناسب لهذا المقال، نظرا لجسامة ما تعانيه هذه المنطقة من ويلات الفقر والتهميش، هجمت على رأسي أسئلة عديدة تسائلني وتسائل الشأن المحلي، لماذا يتم إجهاض أحلام تنمية هذه المنطقة النائية ، التي يعاني سكانها من قساوة الظروف المناخية؟. فباستثناء المشاريع التي أحدثتها الزيارة الملكية منذ 7 سنوات، تبقى معظم المخططات الجهوية لتنمية هذا الإقليم جد محتشمة ولا تصل إلى مستوى طموحات وتطلعات الساكنة. فأغلب ما تم إحداثه لا يتعدى عمليات تجميلية لطاطا المركز، دون الاهتمام بجماعات ومداشر الإقليم، فجماعات: فم الحصن، أقا، تسينت، أقايغان، فم زكيد، ألوكوم ودواويرها البعيدة، تم إغفالها في الكثير من برامج الإقلاع الاقتصادي. فهذه المدينة العريقة بتاريخها ورجالاتها، أنجبت الكثير من النجوم في مختلف الميادين نذكر على سبيل المثال لا الحصر الحكم محمد كزاز، وبوجميع، والجوهرة السوداء العربي بن امبارك واللائحة طويلة. فهذه المنطقة قلما نراها في قنوات القطب العمومي، ولا يتم تذكرها سوى خلال النشرة الجوية عندما تسجل بها أعلى درجة حرارة خلال الصيف. انتماء مدينة طاطا لجهة كلميم السمارة سابقا لم ينصفها كثيرا، فهل هناك إرادة لتنميتها بعد إلحاقها بجهة سوس ماسة خلال التقسيم الجهوي الجديد؟ أم أن التوزيع سيبقى جغرافيا لا أقل ولا أكثر؟ يتميز إقليم طاطا بمجموعة من المؤهلات منها السياحية ( المآثر التاريخية…)، الفلاحية ( واحات النخيل…)، الثقافية ( تنوع الفلكلور المحلي…)، الدينية ( الأضرحة، الزوايا، المدارس العتيقة…). فكل ما نحتاجه كغيورين على هذه المنطقة هو تثمين هذه الموارد لتشجيع الساكنة المحلية ووضع حد لهجرة الشباب نحو المناطق الداخلية والشمالية للملكة. فهل سنجد أذانا صاغية لدى المسؤولين بالجهة ؟ ٱم أن الأمر سيظل على ما هو عليه ؟. لتضيع سنوات من عمر الأجيال الصاعدة.