وتستمر العاناة…ساكنة تانديت يلتجئون الى وسائل النقل الاخرى بسبب الزيادة في ثمن تذاكر سيارة الاجرة والمزوج

آخر تحديث : الثلاثاء 1 مارس 2016 - 7:56 مساءً
2016 03 01
2016 03 01

مراسلة/ محمد بالغزديس في ظل الانخفاض الهائل لأسعار المحروقات على الصعيد الوطني يمتنع أرباب النقل بتانديت )سيارات الأجرة الكبيرة والنقل المزدوج( عن تخفيض التسعيرة، وانتقد العديد من المواطنين سياسة السكوت التي تنهجها السلطات المحلية غاضة الطرف عن مشاكل المواطنين مع النقل، وعدم مراقبة القطاع والتأكد من الوفاء بالتزاماته اتجاه المواطنين كما عبروا عن استيائهم من جمعيات حماية المستهلك التي سجلوا تدخلها في العديد من الخروقات التي تشهدها المنطقة. من غير المقبول اليوم أن تتوفر منطقة تتجاوز ساكنتها 30000 نسمة على عدد قليل من سيارات الأجرة الكبيرة، في غياب أو بالأحرى تعمد تغييب حافلات النقل العمومي مما ساهم ويساهم في عزل المنطقة ويزيد من معاناة سكانها مع قطاع النقل، لينضاف لسلسلة لا تنتهي من المشاكل والخروقات تعرفها العديد من القطاعات التي تمس بشكل مباشر الحياة اليومية والقدرة الشرائية للمواطن التانديتي المغلوب على أمره. حتى نهاية سنة 2006 كان المواطن التانديتي يسافر للمدن المجاورة بتسعيرة مقبولة في حدود 8 دراهم لأوطاط الحاج، التي تبعد 45 كيلومتر عن تانديت، لتليها بعد ذلك عديد الزيادات الغير المبررة لنصل سنة 2015 لتسعيرة 17 درهم ودائما نفس التبريرات التي ألف المواطن سماعها )المازوط زاد(، ورغم أن نهاية سنة 2015 وبداية سنة 2016 عرفت تهاوي أسعار المحروقات لكن لم يحرك أحد ساكنا ولم نسمع كلمة تخفيض التسعيرة لسبب )المازوط نقص( مما يساهم في لجوء العديد من المواطنين الى أصحاب النقل السري «الخطافة» لتأمين تنقلاتهم. يذكر أن حافلات النقل المزدوج تتواجد في نفس المحطة مع سيارات الاجرة وتعتمد نفس تسعيرتها ليضطر المواطن أحيان انتظار مجيء 15 مسافر وربما أكثر للسفر بواسطة نقل مزدوج لا يوفر أدنى شروط السلامة للساكنة، مع العلم أن مهمته المساهمة في فك العزلة عن المناطق النائية وفي هذه الحالة فك العزلة عن 54 دوار تنتمي لجماعة افريطيسة وتزداد معاناتها في ظل هذه الأوضاع لدلك تعالت العديد من الأصوات من داخل المنطقة تطالب باحترام حافلات النقل المزدوج للقانون وبالتالي احترام نقط الانطلاقة ونقط العبور.

ربما ساهم العدد القليل من سيارات الأجرة الكبيرة في غياب المنافسة بين أرباب النقل وهو ما يتنج الوضع الحالي ويفرز تسعيرة يمكن القول أنها الأعلى على الصعيد الوطني، بحيث تصل 7.77 سنتيم للكيلومتر الواحد لكن لا يجب أن نغفل دور السلطات المحلية والإقليمية والتي لم تتخذ أية إجراءات لحماية حقوق المواطن رغم عديد الشكايات والمراسلات وكذا الاحتجاجات التي تشهدها المنطقة، كما نسجل الغياب التام لجمعيات المجتمع المدني وحماية المستهلك الذي تنتهك كل حقوقه وحماية عدد كبير من الطلبة الذين يتعرضون لشتى أنواع الابتزازات بالخصوص في الأيام الاستثنائية كالأعياد والمناسبات والدخول المدرسي.

في الأخير نشير إلى ان قطاع النقل بتانديت، يعيش واقعا مزريا تحكمه الفوضى والمزاجية في التسيير، وسيطرة لوبي يقف في وجه كل محاولات فك العزلة عن الساكنة مما يندر بتزايد الاحتقان وبالتالي تزايد الاحتجاجات، لذلك ندعوا كل الجهات المعنية بالموضوع لوضع حد لهدا الملف الذي عمرا لسنوات ويضرب بشكل مباشر القدرة الشرائية لساكنة أغلب فئاتها من الطبقة الفقيرة.