وجدة ليست محايدة

آخر تحديث : الجمعة 14 نوفمبر 2014 - 10:31 صباحًا
2014 11 14
2014 11 14

من عين بني مطهر كتب : مصطفى منيغ

وجدة صامدة، على الصبر مدمنة، وللنضال الحق مستعدة، طبيعية في عاداتها تبقى، لا تحديث ولا هم يحزنون، بل تراث ورجولة وأصل أناسها بالثلاثي يتفاخرون، وهم على حق وعلى باطل من لخيراتهم ينهبون، من غربان أسوأ الوديان، الجافة هناك بظلم المنتفخة بطونهم في مثل الزمان، المملوء رمانه بالحبات المصابة بالتعفن، المُنجَرِّ من أحواله لتخريب نفس المكان، الذي ما عمرت فيه هندسة ولا استقر على زينة مُرحَّب بها في الجدة وجدة من لدن أي إنسان، يريد لعروس الشرق المنظر الجميل الفتان، يليق بها كما يروي بذلك التاريخ من ألف سنة محسوبة مجدا وسؤددا وشرفا بالدقائق بل بالثواني، زير بن عطية منذ سالف العصر لا زال رسمه فيها منقوشا على الروابي والفجوات وفي كل مكان، رمزا لن يتبدد مستقرا بها ما غيَّر السكن، فهناك ، الأصلح بالاسم يظل، أما الطالح يعيش بالغرور نهارا ليطويه ظلام الليل ويخفيه عن الألباب النسيان. … وجدة  الخطر داهمها كل لحظة لذا تنام نصف النوم، لا تستريح إلا ساعة اللزوم، يقظتها تدوم، واستعدادها يشمل كل الخط المعلوم، حيث العوسج في حفر للحدود يرسم، يابسٌ ثم يخضرّ عوده والظَّاهر أن عمره حيث هناك يكبرُ ويترعرعُ مع تداخل الضفتين ملغوم، إذ الحل ممنوع في ” زوج بغال ” من القدوم، وكل طرف من المعنيين يتظاهر أنه بالوضعية مهموم، والحقيقة عكس ذلك لأسباب ملفها بخاتم السرية المطلقة مختوم. السياسة المطبقة على وجدة الآن، لا تعمر بيوتا ولن تشغل أحدا، ما كان ولن يكون لها مضمون يجسم شكلها، متخبطة بين أهلها متضاربة في مداها وأبعادها وحتى مخلفاتها حينما تعود إلى خبر كان مفقود مبتدؤها، الغرض منها على علتها ربح الوقت خدمة للمحظوظين المتروكين طلقاء اليدين لحصد نصف المزروع ، حتى لا تغرق وجدة في الجوع . … السياسة المفروض استمرارها كإستراتيجية خط معالمها الكبرى من يكلف خزينة الدولة من أموال الشعب المغربي العظيم الشيء الكثير مقابل استشارات لا تغني ولا تُؤمِّنُ عن خوف، من ويلاتها تعليم وجدة مصائب التهريب وما يكونه الفاعل من خلق نفسية يكتنفها الغبن ويزدردها الوسواس ويغذي جزءا ليس بالهين منها بالتفكير المستمر في الانتقام، وأيضا الترويج المنقطع النظير لمحروقات تفسح المجال لمُصَدِّرَتِها في استعادة ثمنها بكيفية مشينة مضرة بحقوق الإنسان المغربي دون الدخول في التفاصيل، وفتحت أسواقا أصبحت العمود الفقري للتزود بمواد في مجملها غير مراقبة، والأدهى عرض الأدوية على قارعة أي طريق في تلك المحميات التجارية من طرف السلطة انطلاقا من الإقليمية، والدليل الحي لمثل المسخرة المعروضة في الهواء الطلق ، قرية ” بني إدرار ” التي لها جماعة بمجلس وقائد له إدارة تنفيذية ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير.