ورقة من التاريخ المنسي: زيارة المقيم العام الفرنسي لتارودانت

آخر تحديث : السبت 11 أبريل 2015 - 2:07 صباحًا
2015 04 11
2015 04 11

علي هرماس/ حديث مع الصورة ظل الجنوب المغربي طيلة عصور تاريخية مصدر قلق بالنسبة للسلطة المركزية القائمة بالمغرب، لأنه كان دائما منبع ثورة تسقط نظام حكم قائم أو حركة مجددة لإصلاح الوضع الذي آلت اليه السلطة نتيجة ضعفها أو تردي الأوضاع العامة خاصة السياسية والاقتصادية منها، لقد سجل تاريخ الحضارة الاسلامية بالمغرب انطلاق دولة المرابطين بقيادة عبد الله بن ياسين سنة 1069م من الجنوب، ثم دولة الموحدين بقيادة المهدي بن تومرت بداية القرن 12 الميلادي من الجنوب، كما نجد الدولة السعدية كذلك التي نبعت من الجنوب. ثم إمارة السملاليين التي دكها وهدم قصبتها المولى رشيد العلوي بعد اعلان انفصالها بالجنوب عن الحكم العلوي المركزي، واخيرا حركة أحمد الهيبة مطلع القرن العشرين الذي أعلن الجهاد ضد فرنسا من الجنوب. جميع هذه الحركات السياسية كانت مدينة تارودانت حاضرة فيها باعتبارها ملتقى عسكري استراتيجي أومنطلق سياسي. مع بداية القرن العشرين ولنفس الأسباب عرف المغرب تحركات من نوع آخر ، تمثلت في دخول دولة أجنبية هي فرنسا لأن المغرب عرف ضعفا سياسيا كانت له تبعات على جميع المجالات الداخلية ، ما جعله محط صراع القوى الأجنبية الأوربية ، ليصير لاحقا بمقتضى معاهدة محمية اقتصادية ومستعمرة تابعة سياسيا . قبل ذلك تكثفت البعثات الأجنبية ونشطت تحركاتها تحت عدة مسميات وأوجه، علما أن نشاط هذه البعثات بالمغرب من قبل لم يكن منعدما ولكن منحصرا ومقننا في المبادلات التجارية دون سواها ومقتصرا على حدود الموانئ البحرية دون أن يتعداها “النصارى” نحو الداخل، وإلا صاروا رهائن وجبت فديتهم بالأموال وهو ما سجله تاريخ الدولة السعدية والدولة العلوية الى حدود نهاية القرن التاسع عشر بالجنوب المغربي. لقد نشطت البعثات الاستكشافية الأجنبية مند نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين في المغرب، داك كان وجها من الأوجه الممهدة لاحتلاله، وقد تناولت الموضوع سابقا انطلاقا من نموذج Reynolde Ladreit de Lacharrière ” مستكشفون أم عملاء ” في مدونة سابقة ، كما لا يخرج عن هذا الاطار، التراكم الهائل الذي خلفه لنا الموثق الفرنسي مارسولان فلوندران Marcelin Flandrin بصفته مصور مجند في صفوف القوات الحربية الفرنسية ؛ بعدما استولى الاحتلال الفرنسي رسميا على كافة أرض المغرب ، جاءت المرحلة الموالية وهي التي سميت بمرحلة التهدئة La phase de pacification التي أعلنت شهر ابريل 1934 ، وهي السنة التي استسلم فيها آخر شبر من تراب الجنوب المغربي قاوم بالرصاص بينما الطائرات المقنبلة فوق الرؤوس ، وسُجل بعض ذلك من مفاخر تارودانت بمنطقة أيت عبد الله بالأطلس الصغير مع المقاوم عبد الله زاكور لما سئل بعد استسلامه : ماذا تقول عن مقاومتك لفرنسا ؟؟؟ أجاب : إيتما القرطاس إيتما واوال // انتهى القرطاس انتهى الكلام !!! قبل هذا لعبت سلطات الاحتلال على وثر الاحتياجات الملحة للأهالي لاستمالت ودّهم وتصالحهم مع الأجنبي المحتل ، من ذلك مثلا جانب التوعية والرعاية الاجتماعية الذي أمنه الرهبان والراهبات، والتطبيب حيث حل بتارودانت أول طبيب وهو بول ارنست النبيان بول شاتنيير Paul Chatinière في ركاب الجنرال العسكري الفرنسي دولاموط سنة 1914، وقد تمكن من التغلغل في المجتمع الروداني لدرجة لقب بالطبيب الشلح بعدما أصبح يتقن اللسان الأمازيغي للتواصل مع الأهالي الرودانيين . دون أن ننسى بالذكر تهيئة الحديقة العمومية قبالة مكتب الشؤون الأهلية – رغم كون تارودانت ككل ببساتينها وعرصاتها تعتبر حديقة في حد ذاتها – الحديقة شيدت ما بين سنوات 1938 و 1942 زمن الضابط العسكري النقيب دونا .capitaine Denat باستثناء مستشفى بول شاتنيير / المختار السوسي حاليا والمدرسة الأهلية للتعلم / ثانوية ابن سليمان الروداني داخل المدينة وهما المنشئتان اللتان أسستا معا دفعة واحدة مطلع العقد الثاني من القرن العشرين 1922، ركزت سلطات الاحتلال جهودها في تارودانت على إعداد وتهيئة المدينة الأورباوية La cité européenne خارج حزام الأسوار الى الجهة الشمالية الشرقية ما بين سور القصبة ونقطة المراقبة عند السلسلة ، المنطقة التي تشمل عدة منشآت إدارية من التعمير الفرنسي كمكتب البريد الذي لعب دورا مهما في التواصل السلكي وتأمين نظام البريد الاداري عوض نمط الرقاص المعمول به مند زمن بعيد ، ومقر الشرطة بعد تحويله من وسط درب أهل أقا الى الحديقة الخلفية لقصر دار البارود جوار مدخل دار نقطة حليب وأخيرا المقر الحالي مند سنة 1947 ، وإدارة الأملاك الغابوية والأحراش / المياه والغابات ، والمدرسة الفرنسية / المنصور الذهبي 1942 بالإضافة الى مجموعة فيلات هناك خاصة بهيئة التسيير الاداري الفرنسي ، وهي السكنيات التي تحولت الى حيازة أملاك الدولة بعد الاستقلال. لقد ركزت سلطات الاحتلال اهتمامها ، وطيلة فترة تواجدها ، من اجل استقرار جاليتها على هذه الوجهة من مدينة تارودانت لسبب واضح ، بعدما باشرت في وقت سابق بواسطة أعوان القواد والباشوات من مقدمين وشيوخ وأهل المعرفة، عملية إحصاء شامل لمجموع التراب المغربي وضمنه تارودانت، رغم ما شاب العملية من خروقات انتقامية أحيانا، قصد تحديد الملكيات العقارية بين ما هو ملك خاص وتملك شخصي تبوثي بعقد عدلي، وما هو ملك وقف حبسي، ثم ملك الجماعات السلالية، وأخيرا ملك الدولة وهو النظام العقاري الذي أحدث إبان فترة الدولة السعدية بتارودانت قبل انتقالها لمراكش، حيث عمدت من أجل رفع مداخيل خزينة المال الى وضع اليد على الأملاك العقارية وإعادة بيعها للناس، باستثناء من أتبثوا ملكيتهم العقارية بواسطة عقود عدلية ، فبقي عدد من تلك الأملاك في عهدة الدولة السعدية يحيط بها سياج شوك أو مصرف ماء أو حائط تراب وهو الذي سمي في عهد دولة السعديين نظام الحوطة ليتغير الإسم والمدلول مع الزمن ويصبح المكان يسمى المحايطة – استنباط شخصي فيما أرى والعلم لله – كان هذا زمن الملك السعدي محمد الشيخ المهدي الذي طال حكمه انطلاقا من حاضرة سوس تارودانت حتى وصل زهاء ثلث قرن من الزمن. الى جانب أملاك الحوطة أسفل ساقية تفلقت – هكذا سجلت في العقود العدلية السعدية- ما بين باب الخميس وباب ساحة البارود/ القصبة ، تنتشر عدد من الأملاك المسجلة عدليا وقفا حبسيا مباشرة يمين باب ساحة البارود مرورا بباب الزرقان وصولا الى باب ترغونت، وحفاظا على المشاعر الاسلامية للمغاربة، لم يذكر قط أن سلطات الاحتلال وهي في أوج سطوتها وصولتها تجرأت على ملك واحد من أملاك الأحباس، بل تسلك دائما مسلكا اداريا بطلب إذن السلطان باعتباره وصي يمثل سلطة الشرع، كلما دعت الضرورة ليفوت لها جزء منها من أجل المصلحة العامة للرودانيين ، بل سجل التاريخ أن الجنرال هوبير ليوطي نفسه كان يمنع قطعيا على الأوربيين والضباط والجنود الدخول الى المساجد احتراما للإسلام . لكن رغم كل هذا ومجمل ما قامت به سلطات فرنسا بتارودانت، ظل الاحتلال أمرا مرفوضا في عمق الوجدان الروداني وإن كانت هناك بعض مظاهر التأقلم الشكلي والقبول الرمزي مرحليا ، في ندوة امام حشد من ضباط الشؤون الاهلية سنة 1920 قال مدير التعليم مسيو جون هاردي Jean Hardis وهو استاذ من جامعة بوردو استقدمه الجنرال ليوطي شخصيا في هذا التاريخ بالذات ، في خطاب أمام ضباط الشؤون الأهلية قال : ” ان القوة تبني الامبراطوريات، ولكنها ليست هي التي تضمن لها الاستمرار، وان الرؤوس تنحني أمام المدافع ، في حين تظل القلوب تتغدى بالحقد والرغبة في الانتقام ” . لنصل بعد هذا الى ورقة من التاريخ المغربي المنسي بتارودانت، وهي نص الخطاب الذي ألقاه الباشا محمد بن ابراهيم التيوتي أثناء زيارة المقيم العام الفرنسي فرانسيس لاكوسط Francis Lacoste للمدينة يوم الأحد 14 نونبر 1954 ، يذكر أن محمد التيوتي هو آخر صور الاحتلال الفرنسي بالمغرب تولى باشوية تارودانت من 1953م إلى شهر نونبر 1955م ، مباشرة بعد توقيع معاهدة الاستقلال التحق به جيش التحرير بمكتب الشؤون الأهلية الملاصق لفندق قصر السلام ( يسمى بيرو أعراب) فألقي عليه القبض … أما المقيم العام لاكوسط فقد عين بالمغرب في 20 مايو 1954 حتى 20 يونيو 1955 خلفا للمقيم العام كيوم المسؤول عن خطف محمد الخامس ونفيه، لينفجر بذلك بركان الغليان الشعبي المغربي ، لم تستطع عقبه سلطات الاحتلال ضبطه بالقوة ولا التحكم في اجتياحه المتسع ولو بالقمع، وهو ما جعل أي مقيم عام يعين لا يلبث ان يرحل، حيث جاء بعد لاكوسط الذي حكم سنتين ثلاث مقيمون عامون في ظرف سنة واحدة ليعلن استقلال المغرب الذي كان مسألة وقت ليس إلا. من ناحية التسيير الاداري في فترة الاحتلال، نشير أن كافة المراسلات الرسمية التي تحرر بمكتب الباشا تحال وجوبا على مكتب الحاكم العسكري ضابط الشؤون الأهلية ليأشر عليها بطابع كبير مستدير بداخله عبارة ” حاكم رودانة ونواحيها ” ويضيف بقلم ملون أزرق عبارة ” مشروع مقبول Projet accepté ” لتمرر المراسلة وتأخذ مسارها الموجهة اليه، أو عبارة ” مشروع مرفوض Projet Rejeté ” بالملون الأحمر، ليعاد تعديل صياغة المراسلة بالزيادة أو النقصان في الشكل أو المضمون أو هما معا حسب قناعة الحاكم العسكري المتحكم الفعلي في دواليب التسيير الاداري، بينما الباشوات والقواد تبقى سلطتهم شكلية بما فيها محاكم القضاء، أهم ما ميز سلطتهم بالرجوع الى الكتابات التاريخية مند نهاية القرن التاسع عشر، والروايات الشفوية انطلاقا من المخالطة والمعاشرة، اللهث خلف تشييد القصور والرياض والقصبات وتجهيزها بسُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ والأواني الثقيلة من النحاس الأحمر والأصفر وحظائر المواشي والْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ وقوافل تجارة الحبوب ومراكمة الأملاك العقارية. أما نص الخطاب الذي ألقاه الباشا التيوتي بمناسبة زيارة المقيم العام لتارودانت فيقول : الحمد لله، سعادة الزائر الاعز الاكرم سفير فرنسا المسيوا افرانسيس لاكوسط المقيم العام بالمغرب يسرني أن أعبر لسعادتكم باسمي الخاص اصالة عن نفسي ونيابة عن سكان مدينة تارودانت ونواحيها عن ترحبنا بزيارتكم الميمونة لهذه المدينة التي تشرفنا جعلها الله زيارة يمن وهناء. وإننا لمتأسفون لمصادفة هذه الزيارة لكارثة الجراد الذي انتشر في انحاء البلاد .لاكن نومن كل الايمان بان الحكومة الفرنسية ستبذل مجهوداتها لمنح اعانة لمنكوبي هذه الكارثة الساحقة ونخن على يقين تام بأن سعادتكم ستهتمون بهذه البلاد غاية الاهتمام بمد مساعدتكم الكريمة لها في سائر الميادين ولقد خامرنا من السرور والحبور ما الله عالم به بقدومكم المبارك هذا راجين من المولى عز وجل ان يديم كل الهناء والرفاهية للدولة الفرنسية والشعب المغربي تحت ظل مولانا الامام ملكنا المفدى الهمام سيدنا محمد بن مولانا عرفة ادام الله عزه للانام والسلام . نص الخطاب نقلته حرفيا بعلل الأسلوب وأخطاء اللغة التي تبدو غير ذات أهمية بالنسبة لضابط الشؤون الأهلية بتارودانت ، من جانب آخر يمكن تسجيل ملاحظة أخرى، كون النقيب كرو جون le capitaine Gros Jean وهو في هذه السنة رئيس مكتب الشؤون الأهلية بالنيابة ممثلا للسيد العقيد فيرون le colonel Ferront حاكم منطقة الجنوب، حرص كرو جون كل الحرص على تحرير الخطاب وفق ثلاث فقرات رئيسية : الفقرة الأولى خصصها لترحابه والأهالي بالقدوم الميمون كما سماه، ثم فقرة مقتضبة جدا من سطر واحد عبر فيها عن تأسف الجميع لمصادفة الزيارة لكارثة الجراد، أما الفقرة الأخيرة وهي الأطول والأهم فقد خصصها لاستجداء معونة فرنسا للمنطقة وتمجيد عظمتها والدعاء لفرنسا – الدولة – قبل الدعاء للشعب المغربي – البشر- تحت قيادة محمد بن عرفة عوض محمد بن يوسف الذي طالته يد الغدر كما يعلم الجميع. لنا أن نتساءل بخصوص هذه الزيارة ، هل زار المقيم العام الفرنسي فرانسيس لاكوسط باعتباره مقيم عام يمثل الحكومة الفرنسية مدن مغربية أخرى ؟؟ لماذا زيارة مدينة تارودانت بالذات وليس غيرها بل وليس حتى أكادير التي تعتبر مقر القيادة العسكرية الفرنسية بالجنوب بقيادة الكولونيل فيرون الذي قدم لتارودانت لاستقبال المقيم العام ؟؟ لقد ظلت تارودانت حاضرة سوس كما سبقت إشارة التقديم مصدر تهديد ومنبت قلاقل باسلة مثل الحصان الجامح المستعصي عن الترويض، وهو أمر تضعه على الدوام في الحسبان جميع السلطات القائمة بمقتضى بيعة أو الحاكمة بأمرها ، لذا فزيارة فرانسيس لاكوسط لا تخرج عن هذا النطاق ، لقد سجلت سلطات الاحتلال الفرنسي عدد من الأشخاص أصلهم من تارودانت ينتمون سريا لجيش التحرير أو خلايا المقاومة أو رجال الوطنية بمختلف المدن المغربية ، بل منهم من بصم تاريخ المغرب من خلال عمل فدائي أو خدمة دعم من الخطورة بمكان على سلطات الحماية، ونخص بالذكر الشاب أحمد اكوليز الملقب تمويها شيخ العرب وابراهيم الروداني كمثال فقط بالدار البيضاء ، وقبلهما مجموعة الوطنيين بمراكش 1950ومجابهتهم للكلاوي الذي بسطت له فرنسا اليد الطويلة ولم تغن عنه شيئا من محاولة اغتياله، لنصل محليا الى خلية تارودانت التي حوكم بعض افرادها بالإعدام والباقون 20 سنة أشغال شاقة… استعدادا لزيارة فرانسيس لاكوسط لتارودانت تم شق طريق / ممر وسط حديقة دونا Denat ما بين مقر الشرطة الذي شيد سنة 1947 ومقر عمل ضابط الشؤون الأهلية ” بيرو أعراب ” الذي شيد 1928، اقتطع من حومة القصبة وفتح له قوس/مدخل كبير في السور ، زينت بأشجار النخيل جنبات الممر المحدث لتمر منه السيارة العسكرية للمقيم العام لاكوسط ، الممر هو الذي تحول قبل سنوات بأمر من عامل تارودانت محمد طريبة الى حوض نافورة في إطار إعادة هيكلة الحديقة العمومية التي يرجع تاريخها الى سنة 1938 وأطلق عليها اسم حديقة ابراهيم الروداني للأسف الشديد الرخامة التي تحمل اسم الشهيد عوض بناء نصب تذكاري رمزي لها يليق بصاحب الاسم ألصقت الرخامة على علو كعب القدم ، بينما نلاحظ أن الأعلام الوطنية الفرنسية والمغربية علقت زمن فرنسا فوق القوس ، وهذا هو مكمن الفرق بين نمط التفكير الغربي والمغربي الى اليوم لا نهتم أبدا برمزية الأشياء على أهميتها الوطنية ودلالتها الجوهرية؛ أقول نصبت جوار مدخل مكتب الأمورالأهلية لاستقبال لاكوسط الخيام الكيدالية Les tantes caidales مباشرة بعدها يبدأ طابور طويل من الناس معمرون ومغاربة يتقدمهم الباشا والقواد والشيوخ والأعيان والشرفاء والمقدمين ووجهاء القوم بتارودانت وزعماء القبائل بنواحيها وعموم الناس، امتد الطابور الى مشارف منعرج السور في اتجاه باب ساحة البارود/القصبة، سنحاول حسب موضوع حديث الصورة تعميم بعضا من تلك الأرشيفات الوثائقية الفتوغرافية لاحقا بحول الله.

01-1 046_001 ph6

صورة (112)

كل زمن وتارودانت بألف خير