وضع شاد : المدرسة العمومية في المزاد !

آخر تحديث : السبت 28 مايو 2016 - 1:37 مساءً
2016 05 28
2016 05 28

بقلم/الحاج أحمد سلوان أيها المربون الدهاة ألم تجدوا للمدرسة العمومية المغربية من حلول إصلاحية سوى تفويتها للخواص وبهذا ترصخون هذا الوضع الشاد لتدخلونها سوق المزاد ؟ لقد نسينا تشكينا من المدرسة الخاصة التي أتهم بعضها بالنفخ في النقاط و بالتالي مسؤولية هذه المؤسسة في تدني المستوى . فكيف سيكون حالها إن هي فوتت : ” عيش نهار تسمع خبار ” إن أسباب و دواعي تدني المستوى بالمدرسة العمومية المغربية يرجع أساسا إلى الارتجال و معالجته باستعجال البدائل الغير المجربة دون التفكير العميق في كنه المعضلة التي باتت تتفشى بايقاع مضطرد و مستمر و في غفلة من اليقظة التربوية الكفيلة بإعادة المدرسة إلى سكتها : فهذه البرامج و المناهج تساءلنا عن اختيارها و مدى ملاءمتها للوضعية الحداثية الحديثة ، و هذا التكوين المنشود الذي نمر عليه مر الكرام دون تقييم أو تقويم فاعل ناجع، و هذا التأطير التربوي الذي لم يعد في غالبية أمره فعالا منتجا ، و هذا الزمن المدرسي الذي زاغ تطبيقه وفقا للحياة اليومية و متطلباتها ، و هذا التأليف المدرسي الذي تطغى عليه المحسوبية في إسناده لفئة دون أخرى مرتكزها الموالاة و” باك صاحبي ” و هذا المتعلم الذي غالبا لا يعرف عن الآليات التكنولوجية سوى استخدامها و استعمالها في ما لا ينفع بل يضر( الشات ) … إنه بإمكاننا التمادي في حصر هذه المثبطات التي تنخر الجسم التربوي و تعرقل جدواه المنشود . فهل من تقييم للتعليم بالأهداف ، و التعليم بالكفايات و الإدماج : حتى تنطلق المدرسة في البحث و تجريب لباس تربوي جديد تزهو به في الاحتفال بعرسها ” عيد المدرسة ” فعيد المدرسة هو نتائجها ” يا بارك من زوق تبيع ” فأين هي مدرسة النجاح المتغنى بها لزمن غير يسير ؟ و أين هي المدرسة الجماعتية التي شاخت عند الغرب قبل أن تحل عروسة عندنا ؟ لقد أصبحت مدرستنا كالجوطية تستقبل العفش القديم المتقادم نبيعه بأصوات عالية في المزاد العلني ونتخلص منه في أول وهلة لنبحث عن عفش أخر نطرب به الآذان و نستميلها قبل العدول عليه و البحث عن عفش متهالك ندخله المدرسة بالطبالة و الغياطة و نقول عنه إنه الإصلاح . فأين المدرسة الجهوية من كل هذا ؟ و كيف نكون المربي المغربي في الوقت الحديث ؟ و أي تأثير عولمي لمدرستنا ؟ و هل من فلسفة حديثة العصرية للتنوير التربوي ؟ و أين هي أثار الفكري التربوي الخالد للغزالي و ابن خلدون و الزرنوجي وغيرهم …و أين الأثار التربوية المتينة لــكل من : Wallon- Rousseau- Montesquieu – Decroly- Laborit – Dolto … وأين النخب التربوية المغربية من كل هذا الزاد… ؟ قد ترجع المدرسة العمومية المغربية إلى عنفوانها و إلى علو كعبها … كما كانت من ذي قبل خاصة إذا ما اهتم المعنيون بالبحث العلمي التربوي الذي عليه العول في تنوير رحاب المدرسة و مكوناتها مع وضع رجل التعليم حجر الزاوية : فأهل مكة أدرى بشعابها .