وَلْوَلَ الوالي انتظارًا لِما يَلي (3 من 10)

آخر تحديث : الثلاثاء 2 ديسمبر 2014 - 12:33 صباحًا
2014 12 02
2014 12 02

من كلميم كتب: مصطفى منيغ

ظننا الشمال وحده في حيرة، فإذا الجنوب بالصحراء يذوق أفظع مرارة، بل تُنصب من “كلميمه” إلى “السمارة”، خيم الألم والتشرذم والتعاسة تلازم الحسرة، وتُبشر المتتبعين بأصعب خسارة، تحملها المغرب دولة وشعبا منذ 6 نوفمبر 1975 إلى حصول ما يراه عاهل لبلاد من وجوب تغييرات في أقرب فرصة، وهو المطلع الآن بما يلزم تدخله كملك لإحقاق الحق وتنفيذ ما رآه عدلا في ظل ” دولة حق وقانون ” كقرارات (موفقة بالرزانة والعقل والحكمة والدراسات المعمقة وما جال على أرض الواقع من تتبع موضوعي لكل المجالات المعنية) مختارة. … باب الصحراء كسَّرَته السيول، فلم يعد له وجود إلا في إبداعات الشعراء ومَن لهم بحكايات الفنون الشعبية ميول، وكما للأصل أصول، فالباب الذي لا يحمي مَن شيده ولو في الخيال، يُصبح خشبا تتراقص أجزاؤه المنزوعة بعضها عن بعض بقوة ماء مخلوط بالرمال، يندفع بما جرفه أيضا من أجساد الرجال، يتجول لغاية بحر يُلقي في أعماقه ما حمل، لذا لم تعد ” كلميم ” إلا نافذة في بناية “عمالة ” يطل منها رئيسها بمنظاره الاصطناعي لمشاهدة عن بعد ما تبقى حولها دون خراب كربان باخرة مهترئة لا أمل لها في النجاة إلا بذهابه ليتدرب على جمع القمامة كزبَّال، المسؤولية تحرقُ النساء كالرجال، لتنضاف بفضل مجهوداتهم الطيبة عناصر تبعد مناطقهم الموضوعة تحت نفوذهم عن مثل ما في “كلميم” حصل، ومتى انحاز الوالي /العامل لكلميم الإقليم والجهة للثرثرة واحتساء أكواب الشاي على الطريقة الصحراوية ليظهر نفسه أنه منهم بصورة متكررة ليعلق فشله الذريع على رئاسة المجلس البلدي الواقفة له بالمرصاد (كما يدعي لجلسائه) مضيقة عليه سُبل الحركة وتميل متحدية توجهاته مهما مال، لدليلٌ على ضعف المسؤول وارتباطه كالسابق بالميسور الُمُقدم على طابق من معجون الموز مُحضَّر بأيادي حسناوات الديكور بعدمهن لا يجوز كما يقتضي ذلك مقام من جال مع مناصب سامية وصال، متناسيا أنه الوصي على ذاك المجلس أم مضغها ووجد نفسه عليها جالس نائيا عن أداء واجب له الداخلية كوزارة قائمة لمثل المواقف لتطبق ما يجعل القانون في حينها واقف خدمة لمصلحة البلاد والعباد أم ذاك كان للعامل / الوالي آخر انشغال، لكن الطبيعة أرادت أن تفضح أصحاب البطون المنتفخة، فانهارت الجسور الكرتونية، وامتصت التربة الطرق المعبدة، وعربدت المياه في حفل إدانة المسؤولين المرتبطة اختصاصاتهم بكل ما انهار كقصر من رمال على شاطئ شيده للنزهة والمتعة واللعب أطفال. (يتبع)