المزوق من برا أشخبارك من الداخل؟

آخر تحديث : الخميس 25 ديسمبر 2014 - 5:50 مساءً
2014 12 25
2014 12 25

كتبها: ذ ـ أحمد سلوان

مرة أخرى هاهي مقولة شعبية مغربية ضاربة في أعماق التراث الشفهي عالج بها الأقدمون ما يصطلح عليه اليوم بسياسة الواجهة : la politique de devanture وهكذا يهتم جلنا بالمظهر لتصدق علينا القولة : المزوق من برا اشخبارك من الداخل؟ . وهذه الظاهرة تكاد تكون شائعة و عامة في سلوك بعض المجتمعات خاصة منها مجتمعات الدول السائرة في طريق النمو: les pays en voie de développement” لتسود التباعية و التباعية أنواع منها: السياسية – الثقافية- الاجتماعية الى التباعية السلوكية و التكنولوجية … حيث يخال لنا أن العالم في سباق شرس مع :la mondialisation مكوناته : إنها تحكمات وايقاعات العولمة الكل يعمل زي الأخر و يقلده و من هنا ظهرت الموضة و اللوك « la mode et le look » وهكذا نلاحظ ان مجتمعنا خاصة عناصره الشبابية لم تخرج عن هذا النطاق و تجاوز هذا التقليد الأفراد و الجماعات لينتقل و يعم و ينتشر لدى الامم” faire comme “ و شاعت المظاهر الخادعة إذ أن الجمال لا يجد مصدره في استعمال المساحيق فمن يرد أن يقلد الجمال فليقلد جمال الروح لا جمال الخلقة و المظهر. فكم من فنان ظهر على البساط الأحمر مزهوا بلباسه الأنيق معتمدا على الزواق من برا و لما حلت به نكبة من نكبات الدهر ظهرت أخبار الداخل و مثل هذا وقع لنا مع المركب الرياضي مولاي عبد الله الذي لهف أموالا طائلة ليطير” زواقو”و ينكشف “داخلو” و يصدق القول ” ليدا شي داه ولي زلق جا على عين قفاه ” فكم من واحد زلق بكيفية مباشرة آو غير مباشرة في هذا الصدد : تأهيل المركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط ؟ و قد ياتي التحقيق الجاري في الموضوع بخبر اليقين خاصة و أن صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله هو الذي أعطى تعليماته السامية لرئيس الحكومة بإجراء تحقيق شفاف . وهذا أعلى مثال لربط المحاسبة بالمسؤولية أيتها الحكومة الحاضرة الغائبة . جميل جدا ان نعمل على اللحاق بالركب لكن علينا أن نعتمد في ذلك على إيقاعنا و مقوماتنا و قدراتنا … حتى نصل بإمكانياتنا المادية و المعنوية و علينا أن نعيد النظر في عقليتنا التي لا زالت ترجح التباهي و التظاهر: المزوق من برا اشخبارك من الداخل؟ ايوا” لي زرب اتعطل” “ولا زربة على صلاح ” وفي العجالة الندامة .